الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩٢
اجتناب الكبائر من الذنوب، وقد جاء في الحديث:
١- عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الإمَامِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ:
(مَنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَنَفَى التَّشْبِيهَ ..
إِلَى أَنْ قَالَ عليه السلام:
وَأَقَرَّ بِالرَّجْعَةِ بِالْيَقِينِ وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقّاً وَهُوَ مِنْ شِيعَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ) [١].
٢- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام- فِي حَدِيثٍ- قَالَ:
(قَدْ سَمَّى اللهُ المُؤْمِنِينَ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ مُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يُسَمِّ مَنْ رَكِبَ الْكَبَائِرَ، وَمَا وَعَدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ مُؤْمِنِينَ فِي قُرْآنٍ، وَلَا أَثَرٍ وَلَا نُسَمِّهِمْ بِالْإِيمَانِ بَعْدَ ذَلِكَ الْفِعْلِ) [٢]
. ٣- قَالَ ابْنِ مَحْبُوبٍ: (كَتَبَ مَعِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام يَسْأَلُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ كَمْ هِيَ وَمَا هِيَ؟.
فَكَتَبَ عليه السلام:
الْكَبَائِرُ مَنِ اجْتَنَبَ مَا وَعَدَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ كَفَّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً وَالسَّبْعُ المُوجِبَاتُ قَتْلُ النَّفْسِ الْحَرَامِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ) [٣].
٤- عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ الله الْحَسَنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام قَالَ:
(سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام يَقُولُ: دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام فَلَمَّا سَلَّمَ وَجَلَسَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ [٤] ثُمَّ أَمْسَكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام مَا أَسْكَتَكَ!.
قَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ.
فَقَالَ عليه السلام: نَعَمْ يَا عَمْرُو أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِالله يَقُولُ اللهُ: مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [٥]، وَبَعْدَهُ الْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ الله، لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ [٦]، ثُمَّ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ الله لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [٧].
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣١٧.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣١٧.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣١٨.
[٤] سورة النجم، آية: ٣٢.
[٥] سورة المائدة، آية: ٧٢.
[٦] سورة يوسف، آية: ٨٧.
[٧] سورة الأعراف، آية: ٩٩.