الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨٨
١٢- عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي الْبِلَادِ رَفَعَهُ قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه واله فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله عَلِّمْنِي عَمَلًا أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ؟.
فَقَالَ صلى الله عليه واله:
مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَأْتِهِ إِلَيْهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَلَا تَأْتِهِ إِلَيْهِمْ) [١].
١٣- عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:
(كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَتَعَرَّفَ مِنْ عُيُوبِ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ نَفْسِهِ أَوْ يَعِيبَ عَلَى النَّاسِ أَمْراً هُوَ فِيهِ لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ) [٢].
١٤- عَنْ رَوْحٍ ابْنِ أُخْتِ المُعَلَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ
: (اتَّقُوا الله وَاعْدِلُوا فَإِنَّكُمْ تَعِيبُونَ عَلَى قَوْمٍ لَا يَعْدِلُونَ) [٣]
. ١٥- عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ عَمِلَ بِغَيْرِهِ) [٤]
. اجتناب السيئات:
إذا طهر الفؤاد من الفواحش الباطنة (كالعصبية والكبر)، سهل على صاحبه اجتناب كثير من السيئات. إلّا أن شهوات البشر المحرمة قد تدعوه إلى الخطايا، فعليه أن يكون على حذر شديد، وليكن واعظاً لنفسه مراقباً لفعالها مستعيناً بالله عليها. وفي السنة الشريفة مواعظ لو وعاها القلب ساعدته بإذن الله على ترك المحرمات، وها نحن نتلو معاً بعضها:
١- عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ: (قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام:
لَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَلَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ المَوْتِ وَكَفَى بِمَا سَلَفَ تَفَكُّراً وَكَفَى بِالمَوْتِ وَاعِظاً) [٥]
. ٢- عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ: (سَمِعْتُهُ عليه السلام يَقُولُ
: كَانَ أَبِي يَقُولُ عليه السلام: إِنَّ الله قَضَى قَضَاءً حَتْماً لَا يُنْعِمُ عَلَى الْعَبْدِ بِنِعْمَةٍ فَيَسْلُبَهَا إِيَّاهُ حَتَّى يُحْدِثَ الْعَبْدُ ذَنْباً يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ النَّقِمَةَ) [٦]
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٨٧.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٨٩.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٩٣.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٩٥.
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٠٤.
[٦] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٠٣.