الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨٦
وَهِيَ رَاغِمَةٌ) [١].
التحلي بالتواضع والحلم والإنصاف:
أفعال الإنسان تعكس صفاته النفسية، وإذا كان الإنسان طاهر القلب زكي النفس حسن الخلق، طابت أفعاله، وحسنت سيرته، وقد قال ربنا سبحانه:
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدا
[٢].
من هنا ينبغي أن يتعاهد الإنسان نفسه لتزكو، وكثيرة هي الذنوب التي تصدر من الإنسان بسبب سوء خلقه فلا يتوب من ذنب حتى يبتلى بآخر حتى يصلح نفسه بتوفيق الله سبحانه. والتواضع والحلم والإنصاف من
الفضائل الاجتماعية التي لابد من السعي وراء تحقيقها وغرس شتائلها في النفس، لتأتي أكلها كل حين بإذن ربها، وقد جاء في الأحاديث الشريفة التأكيد عليها:
١- عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ: (سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالْعِبَادِ فَمَنْ تَوَاضَعَ لله رَفَعَاهُ وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَاهُ) [٣].
٢- عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرو وَأَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله لِعَلِيٍّ عليه السلام قَالَ:
(يَا عَلِيُّ وَالله لَوْ أَنَّ الْوَضِيعَ فِي قَعْرِ بِئْرٍ لَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ رِيحاً تَرْفَعُهُ فَوْقَ الْأَخْيَارِ فِي دَوْلَةِ الْأَشْرَارِ) [٤]
. ٣- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ:
(التَّوَاضُعُ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ مَا تُحِبُّ أَنْ تُعْطَاهُ) [٥]
. ٤- عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ:
(إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَرْضَى بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجْلِسِ وَأَنْ يُسَلِّمَ عَلَى مَنْ يَلْقَى وَأَنْ يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً وَلَا تُحِبَّ أَنْ تُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى) [٦]
. ٥- عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: (سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ:
اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَتَزَيَّنُوا
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٧٩.
[٢] سورة الأعراف، آية: ٥٨.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٧٢.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٧٤.
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٧٣.
[٦] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٧٤.