الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦٠ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الكتاب والسنة
ردعه عنه. وهكذا ينتظم في إطار الأمر بالمعروف إقامة المشاريع الخيرية، وفي إطار النهي عن المنكر هدم بنى الفسق، وما ذكره هذا الفقيه هو الأحوط إستحباباً، ولكن الأقوى أن الأمر والنهي يقتصران على ما سبق من إظهار الرغبة الشديدة في الفعل والترك بالأمر والنهي قولًا أو ما يشبه القول.
السنة الشريفة:
١- رُوِىَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:
(إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِمَا عَمِلُوا مِنَ المَعَاصِي وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ ذَلِك) [١].
٢- رَوَى عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام أَنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه واله فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَخْبِرْنِي مَا أَفْضَلُ الْإِسْلَامِ؟. قَالَ صلى الله عليه واله: الْإِيمَانُ بِالله.
قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟.
قَالَ صلى الله عليه واله:
صِلَةُ الرَّحِمِ.
قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟.
قَالَ صلى الله عليه واله:
الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ ..) [٢].
٣- وَرُوِيَ أَنَ
(صَبِيَّيْنِ تَوَثَّبَا عَلَى دِيكٍ فَنَتَفَاهُ فَلَمْ يَدَعَا عَلَيْهِ رِيشَهُ، وَشَيْخٌ قَائِمٌ يُصَلِّي لَا يَأْمُرُهُمْ وَلَا يَنْهَاهُمْ. قَالَ: فَأَمَرَ اللهُ الْأَرْضَ فَابْتَلَعَتْهُ) [٣].
٤- وَرُوِىَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:
(وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَجْتَلِبُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ) [٤].
٥- عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:
(مَنْ مَشَى إِلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ بِتَقْوَى الله وَوَعَظَهُ وَخَوَّفَهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَمِثْلُ أَعْمَالِهِمْ) [٥]
. ٦- رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي (تُحَفِ الْعُقُولِ)، فِي مَوَاعِظِ المَسِيحِ عليه السلام قَالَ:
[١] مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ١٨٤.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٢١.
[٣] مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ١٨٤.
[٤] مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ١٨٤.
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٣٤.