الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥٧ - قتال أهل البغي
عقد الهدنة:
١- للدولة الإسلامية الحق في إبرام اتفاقيات السلم (عدم الاعتداء) مع الدول الأخرى، رعاية لمصالح الأمة. وعليها الالتزام بها مادام الطرف الآخر ملتزماً بها.
٢- لا يشترط تحديد مدة الاتفاقية (التي تسمى بالهدنة) بسنة أو أقل.
٣- قال الفقهاء لا يجوز عقد الهدنة إلى الأبد، ولكن إلى مدة معلومة ولو بعيدة.
٤- إذا خاف المسلمون نقض الهدنة من الطرف الثاني، (فعرفوا مثلًا أن العدو يحشد قواته استعداداً لهجوم مباغت ضد المسلمين) فلا يجوز نقض الهدنة من قبل المسلمين قبل إعلام العدو بذلك.
قتال أهل البغي:
١- من شعب الجهاد قتال الخارج على الإمام العادل إذا ندب إليه، والتخلف عنه من الذنوب الكبيرة.
٢- وجوب هذا القتال على الكفاية، فإذا قام به من فيه غنى، سقط عن الباقين ما لم يستنهضهم الإمام على التعيين.
٣- أحكام القتال في هذه الحرب هي أحكامه في سائر الحروب، إلى أن تضع الحرب أوزارها، فتختلف الأحكام حسب ما يأتي.
٤- يجب السعي نحو إصلاح الفئة الباغية قبل قتالهم، بل ينبغي استنفاذ كل الطرق السلمية، من أجل تجنب إهراق دماء المسلمين.
٥- ويجب قتال الباغين حتى يفيئوا إلى حكم الله أو يقمعوا، وإذا كانت لهم فئة يرجعون إليها جاز الإجهاز على جريحهم واتباع مدبرهم وقتل أسيرهم. وإلّا فإنّ الهدف قمعهم فلا نحتاج إلى اتباع المنهزم منهم أو قتل جريحهم وأسيرهم.
٦- يعامل البغاة بعد انتهاء الحرب معهم معاملة المسلمين، فيطلق أسراهم ولا تسبى نساؤهم وذراريهم، وترد إليهم أموالهم سواءٌ التي استولى عليها الجيش أو لم يستولِ عليها، وسواءٌ المنقولة منها وغيرها.