الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - الطهور في القرآن والسنة
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [١].
بصائر من الآية:
١- قبل إقامة الصلاة يجب غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين، ولا يستثنى من ذلك، إلّا عندما يكون الفرد قد قام بذلك من قبل ولم يحدث بنوم أو بغائط.
٢- وغسل الوجه يتم بغسل ما يظهر للناس- عند مواجهتهم- من ملامحك من الجبهة والجبين، والخدين وحتى الذقن. وإذا غسلت ما تدور عليه أصابعك، ابتداءً من منابت الشعر وانتهاءً بالذقن، فقد غسلت وجهك عرفاً.
٣- أمّا اليدان فالقدر المطلوب غسله ما يشمل المرافق، فهو حد اليد التي تغسل، ولذلك كان لفظ (إلى) هنا للدلالة على مساحة المغسول وليس طريقة الغسل. فيدل على ضرورة غسل اليد من المرافق وحتى الأصابع لأنه الطريقة العرفية للغسل. كما أنها طريقة غسل الوجه أيضاً.
٤- أمّا المسح بالرأس، فإنّه يتحقق عند مسح جزء من رأسك بما على يديك من الرطوبة.
٥- ومسح الرجل يتم هو الآخر بما على يديك من النداوة. ومن هنا فإن الآية لا تدل على إضافة ماء لمسح الرجل أو لمسح الرأس.
السنة الشريفة:
وقد حفلت السنة الشريفة بروايات كثيرة حول التطهر للصلاة، نذكر هنا بعضاً منها:
١- روي عن رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال:
(افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) [٢].
٢- وقال الإمام الباقر عليه السلام:
(لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ) [٣]
[١] سورة المائدة، آية: ٦.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٦٦.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٦٥.