الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١٦ - حج القران
أحكام حجّ الإفراد:
١- لا علاقة بين الحجّ الإفرادي وبين العمرة، بل هما واجبان منفصلان، فلو كان الحاج قد أتى سابقاً بالعمرة المفردة سقطت عنه، ولو لم يستطع للعمرة المفردة بل استطاع إلى الحجّ فقط لم تجب عليه العمرة، ولو استطاع لهما معاً فعليه أن يعتمر بعد الحجّ عمرة مفردة، ويختار أي وقت شاء لها، والأفضل المبادرة بها، وهكذا فَإنه لا يجب عليه أن يأتي بالعمرة خلال أشهر الحجّ ولا في السنّة التي حجّ بها.
٢- يجوز للمفرد تقديم طواف الحجّ وسعيه على الوقوفين حال الاختيار، وإن كان الأحوط تأخير طواف النساء إلى ما بعد مناسك منى.
٣- ميقات الإحرام في حجّ الإفراد هو منزل الحاجّ أو أحد المواقيت الخمسة التي أشرنا إليها في إحرام عمرة التمتّع إذا مرّ به، وإن لم يمرّ بأحد المواقيت فَالأحوط الإحرام من منزله، هذا إن كان منزله خارج مكّة ولكن إذا كان منزله في مكّة فَالأحوط الخروج إلى أدنى الحلّ والإحرام منه.
٤- لا يجب الهدي في حجّ الإفراد، لكن يستحب ذلك.
حجّ القِران
حجّ القِران هو أيضاً فرض أهل مكّة ومن جاورها إذا لم تتجاوز المسافة بينه وبين مكّة ١٦ فرسخاً (أي ٤٨ ميلًا وحوالي ٩٠ كيلومتراً)، ويجب فيه إضافة على ما يجب في حجّ الإفراد اصطحاب الهدي عند الإحرام حتى زمان ذبحه بمنى، ولذلك سمّي بالقِران.
أحكام حجّ القِران:
١- ينعقد الإحرام في حجّ القِران بالإشعار أو التقليد أو التلبية، والإشعار هو أن يشقّ سنام البعير من الجانب الأيمن، أمّا التقليد فهو تعليق نعل قد صلّى فيها في عنق الهدي (إبلًا كان أو بقرة أو شاة) ويجوز أن يقلّد بسير أو بخيط أو ما أشبه.
٢- لا يجوز لمن أحرم لحجّ القِران العدول إلى حجّ التمتّع.
٣- يستحب للقارن الجمع بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد.
٤- يجوز للقارن تقديم الطواف على الوقوف بعرفات والوقوف بالمشعر الحرام.
٥- الأولى أن يجدّد القارن والمفرد التلبية، كلّما طافا قبل الذهاب إلى المشاعر.