الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠٤ - ٢ - الوقوف بعرفات
٣- من أحرم في غير مكّة المكرمة جهلًا أو نسياناً يُحرم مرّة أخرى من نفس المكان الذي علم أو تذكّر الأمر، حتى ولو كان في وادي عرفات ولا شيء عليه، وإن جهل الإحرام حتى قضى مناسكه أو نسيه تمّ حجّه.
٤- لا يجوز الخروج من مكّة المكرمة بعد إتمام عمرة التمتّع وقبل الإحرام لحجّ التمتّع إذا خشي فوت الحجّ عليه الّا للضرورة، أمّا إذا لم يخش فوت الحجّ فلا بأس أن يخرج، ويجوز له آنئذٍ أن يحرم من مكّة ويخرج، فَإن ضاق به الوقت توجّه إلى وادي عرفات دون العودة إلى مكّة.
٢- الوقوف بعرفات:
الوقوف بعرفات هو الواجب الثاني من واجبات حجّ التمتّع، وهو ركن من أركان الحجّ، إذ يبطل الحجّ بتركه عمداً.
والمراد من الوقوف بعرفات هو الإقامة بها تسليماً لأمر الله تعالى من ظهيرة التاسع من ذي الحجّة حتى المغرب من نفس اليوم.
أيّها الحاج الكريم: اغتنم فرصة حضورك بعرفات في يوم عرفة، وربّما لا تعود إليك، واجتهد أن تكون ذا حظّ وافر من بركة هذا اليوم، فَإنه يوم الرحمة والغفران، وكن على يقين من قبول توبتك مهما كان ذنبك عظيماً، لأنّ الظنّ بعدم المغفرة في هذا اليوم إثم كبير، فقد روى الصدوق قدس سره في كتابه (من لا يحضره الفقيه)
: (أَعْظَمُ النَّاسِ جُرْماً مِنْ أَهْلِ عَرَفَاتٍ الَّذِي يَنْصَرِفُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ) [١].أحكام الموقف:
١- الذي فاته الوقوف في يوم عرفة وجب عليه الوقوف بها فترة من الوقت- ولو بمقدار ربع ساعة مثلًا- في ليلة العاشر ما بين المغرب وحتى مطلع الفجر.
٢- تجب النيّة للوقوف بعرفات عند تحقّق الزوال حتى مضي ساعة من ذلك، والأفضل تلفّظ النيّة.
٣- ترك الوقوف بعرفات بعض الوقت المذكور بلا عذر إثم، لكن لا يضرّ بصحّة الحجّ.
٤- يَصُحّ حجّ من نسي الوقوف بعرفات، ولدى التذكّر يجب الوقوف بها بعض الوقت،
[١] من لا يحضره الفقيه، ج ٢، ص ٢١١.