الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦٣ - الإنفاق والصدقات في السنة الشريفة
يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [١].
و الكلمة الأخيرة هي: أن على الإنسان ألَّايضع حداً لإنفاقه في سبيل الله، بل عليه أن ينفق كلما وجد ثغرة في المجتمع ويكون مِن: الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [٢].
الإنفاق والصدقات في السنة الشريفة
وقد قام الرسول العظيم صلى الله عليه واله، وأئمة الهدى عليهم السلام من بعده بترغيب المسلمين في الإنفاق والتصدُّق، وقد رويت عنهم عليهم السلام أحاديث جمّة في هذا المجال نقتطف بعضاً منها وهي التي تبين لنا الخطوط العامة في الإنفاق والصدقات:
آثار الصدقة:
١- رَوَى عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ) [٣].
٢- وَرَى السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله تَصَدَّقُوا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تَزِيدُ فِي الْمَالِ كَثْرَةً فَتَصَدَّقُوا رَحِمَكُمُ اللهُ) [٤]
. ٣- رَوَى زُرَارَةَ عَنِ الإمَامِ الصَّادِقِ عليه السلام- فِي حَدِيثٍ- قَالَ:
(اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ مَنْ أَيْقَنَ بِالخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ إِنَّ الله يُنْزِلُ المَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ) [٥]
. ٤- عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ قَالَ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام:
دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَادْفَعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ وَاسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّهَا تُفَكُّ مِنْ بَيْنِ لُحِيِّ سَبْعِمِائَةِ شَيْطَانٍ) [٦]
. ٥- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الإمَامِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام
[١] سورة البقرة، آية: ٢٧٣.
[٢] سورة البقرة، آية: ٢٧٤.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٦٧.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٦٩.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٧٠.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٧٤.