الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥١ - لواحق أحكام الزكاة
مؤونة الزكاة:
٢٠- الأجور المدفوعة لكيل أو وزن الزكاة يدفعها المزكي من أمواله ولا تخرج من الزكاة، وكذلك نفقات الحوالات المصرفية لنقل الزكاة أو مصاريف الحمل والنقل قبل التسليم للمستحق أو الفقيه.
تقديم الدفع:
٢١- لا يجوز، حسب المشهور بين الفقهاء، تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب، وهو موافق للاحتياط لاحتمال أن يستغني الفقير. ولو أراد فعل ذلك فالأفضل أن يعطي الفقير قرضاً، فإذا جاء وقت وجوب الزكاة احتسبه من الزكاة شريطة أن يبقى الفقير مستحقاً لها.
الشك:
٢٢- لو شك في أنه هل دفع الزكاة الواجبة عليه أم لا؟ وجب عليه الدفع.
المصالحة على الزكاة:
٢٣- لا يجوز التوسل بالحيل المضيِّعة لحق الفقراء، كأن يأخذ الفقير أو الفقيه الزكاة ثم يردها على صاحب المال حسب اتفاق مسبق بينهما، أو أن يصالحه على الزكاة بمال يسير، أو بقبول شيء بقيمة أعلى من القيمة الواقعية. أما لو كان على الشخص مقدار كبير من الزكاة من سنوات سابقة وأراد أن يتوب إلى الله تعالى إلّا أنه لم يكن قادراً على دفعها بسبب عجزه المالي حالياً، جاز للفقير أن يأخذ الزكاة منه ثم يردها عليه، والأقرب هو إعادة الفقير ما أخذه بطيب نفسه إحساناً وحلًا لمشكلة المديون العاجز.
الوقف من الزكاة:
٢٤- يجوز إنشاء مكتبة عامة أو شراء كتب دينية وعلمية ومصاحف وما شاكل ذلك من أموال الزكاة ووقفها للصالح العام أو حتى على أولاده، إذا لم يكن ذلك من النفقة الواجبة عليه، كما يجوز أن يجعل التولية على الوقف لنفسه أو لأولاده إذا كان في ذلك مصلحة الوقف.
٢٥- والأقرب عدم جواز شراء عقار أو بستان من زكاته ووقف نمائه على ذريته الذين تجب نفقتهم عليه.