الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤١ - زكاة الغلات الأربع
باء: وإذا كان السقي بالآلة والمجهود البشري، كالسقي بالدلاء والرشاء والمضخات والنواضح والدوالي وما شاكل ذلك، كان مقدار الزكاة خمسة بالمائة (٥%).
جيم: وإذا كان السقي مشتركاً بين الطريقتين وكان التأثير مشتركاً بالتساوي فالزكاة سبعة ونصف بالمائة (٥. ٧%). أما إذا كانت الغلبة في التأثير والصدق العرفي لإحداهما دون الأخرى، فالزكاة تكون بنسبة الطريقة الغالبة.
١٤- لو كان الشجر والزرع مكتفياً بالري الطبيعي ومع ذلك سقاه المالك بالسقي الآلي (الدلاء أو المضخات أو ..) من غير أن يكون له تأثير في النماء كان الواجب (١٠%). وكذلك العكس لو كان الزرع أو الشجر يُسقى بالآلات ثم جرى عليه النهر أو ماء المطر دون تأثير يذكر، كان الواجب (٥%) فقط.
١٥- إذا سُقي زرع بالآلات، فاستفادت الأرض الزراعية المجاورة من السقي بحيث استغنت بذلك عن أي سقي آخر، كان مقدار زكاة الأرض الأولى (٥%) وزكاة الثانية (١٠%) على الأحوط.
احتساب التكاليف (المؤنة):
١٦- تجب الزكاة بعد إخراج ما تأخذه الحكومات من الضرائب أو المقاسمة أو الخراج، أو ما يأخذه الموظفون الحكوميون أو غيرهم ظلماً وكرهاً إذا لم يكن بامكانه التخلص منهم بشكل من الأشكال، ويُحسَب النصاب بعد ذلك.
١٧- الأقوى أنْ التكاليف والمؤن كأجرة الحارس أو الحافظ أو الزارع، التي تُدفع من ثمار النخيل أو الأشجار، أو الزرع، أو التي تُعطى ثمارها للمارة وما أشبه، إن هذه المؤن لا تُحسَب من النصاب، أمّا التكاليف النقدية الأخرى مثل ثمن الأسمدة والبذور واستصلاح الأرض، فالأحوط عدم استثنائها من الغلة.
١٨- وكذلك لو عمل هو شخصياً على الأرض أو عمل أفراد آخرون دون أجرة كأفراد العائلة، فإنّه لايستثنى من الغلة بمقدار أجورهم، كما لا تُستثنى أجرة الأرض المملوكة ولا أجرة العوامل والأجهزة إذا كانت مملوكة له أيضاً.
١٩- لو اشترى الزرع فإن الثمن يُعتبر من المؤنة ويُستثنى من الغلّة، بخلاف ما لو اشترى الأرض أو النخل أو الشجر، أو اشترى العوامل والمعدات الزراعية، فإن ثمنها لا يُستثنى من الغلة. هذا هو الظاهر ولكن قد يعتبر العرف مثل هذه الأشياء من المؤنة، وعموماً أمر المؤنة مختلف عرفاً من منطقة لأخرى، وعصر لآخر.