الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٦ - زكاة النقدين(الذهب والفضة(
الشرط الثالث: السَّوْم [١]:
ينبغي أن تكون الماشية سائمة طوال الحول، أي أنْ ترعى في المراعي الطبيعية، وهنا مسائل:
١- لو كانت الماشية عليفة [٢] مدة من الحول، فإن أخرجها التعليف عن كونها سائمة عرفاً سقطت الزكاة، أما لو لم تضر مدة التعليف بالسوم لدى العرف وجبت الزكاة، فالمعيار هو صدق أن الماشية سائمة. والظاهر عدم منافاة الاسم مع التعليف شهراً في السنة، خصوصاً إذا كان متفرقاً، فلا يترك الاحتياط بأداء الزكاة عندئذ.
٢- لا فرق في سقوط الزكاة بالتعليف بين أن يكون اختياراً، أو بسبب مانع اضطراري من السوم؛ كسقوط الأمطار أو الثلوج، أو منع السلطات. كما لا فرق بين أن يكون العلف من مال المالك أو من غيره، بإذنه أو دون إذنه.
٣- لا فرق في التعليف المُسقِط للزكاة بين أن يكون بواسطة إطعامها العلف المُهيّأ للماشية، أو بإرسالها لترعى بنفسها في المراعي المزروعة بالجهد البشري.
الشرط الرابع: عدم العمل:
وآخر الشروط ألّا تكون الماشية عوامل، أي ألَّا تكون ممّا يستخدم في السقي أو الحرث أو الحمل والنقل وما شاكل ذلك. فلو كانت الماشية عاملة سقطت عنها الزكاة. والمعيار هو الصدق العرفي، فلو صدق لدى العرف أنها عوامل سقطت الزكاة، وإلّا فلا.
زكاة النقدين (الذهب والفضة (
تجب الزكاة في الذهب والفضة بتوافر شروط ثلاثة فيهما:
١- النصاب
٢- أن يكونا نقدين (مسكوكين)
٣- الحول.
أما مقدار زكاة النقدين فهي نسبة ثابتة وهي واحد من أربعين أي اثنين ونصف في المائة (٥. ٢%). وإليك التفاصيل.
[١] السَّوْم (في الاصطلاح الفقهي) هو خروج الماشية إلى المراعي الطبيعية غير المزروعة بيد البشر.
[٢] الماشية العليفة هي التي يطعمها صاحبها العلف أو يرسلها للرعي في المراعي المزروعة.