الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣١ - ما تجب فيه الزكاة
٣- لا فرق في سقوط الزكاة عن المال الموقوف بين الوقف العام والوقف الخاص، وكذلك لا تجب في نماء الوقف العام إلّا إذا ملكه الموقوف عليه بالقبض والاستلام وتوافرت شرائط الزكاة عنده. وأما في نماء الوقف الخاص فتجب الزكاة على كل من بلغت حصته حد النصاب.
٤- لو كان متمكناً من التصرف حينما تعلقت الزكاة بالمال، أو طوال الحول (في الأموال الزكوية الحولية) ولكنه قبل إخراج الزكاة عرض له عدم التمكن من التصرف (كما لو سُرقت أمواله أو حُجز عليها) فقد استقر وجوب الزكاة عليه، ويجب أداؤها حينما يتمكن من التصرف بعد ذلك. ولكن لو لم تعد إمكانية التصرف في ذلك المال فإنْ كان مقصّراً في عدم إخراج الزكاة كان ضامناً وعليه عوض الزكاة، وإلّا فلا.
٥- لو لم يتمكن من التصرف في ماله لسنوات ثم تمكن منه استحب أن يدفع زكاته لسنة واحدة بل حتى ولو منع من التصرف فيه لعام واحد ثم استرجعه أدى زكاته في رأي قويّ.
السادس: النصاب:
يجب إخراج زكاة المال الزكوي بعد بلوغه مقداراً معيناً يسمّى بالنصاب، وهناك تفاصيل وأحكام حول النصاب في الأموال الزكوية سنتحدث عنها فيما بعد إن شاء الله تعالى.
ما تجب فيه الزكاة:
أولًا: تجب الزكاة في تسعة أشياء هي:
١- الإبل ٢- البقر
٣- الغنم (وتسمى الأنعام الثلاثة).
٤- الذهب ٥- الفضة (ويصطلح عليهما بالنقدين).
٦- الحنطة ٧- الشعير
٨- التمر ٩- الزبيب (ويطلق عليها الغلات الأربع).
ولا تجب في غير هذه الصنوف على القول الأصح [١]. أما بالنسبة إلى السُّلت [٢] والعَلَس [٣] اللذين يشبهان الحنطة والشعير فلا تجب فيهما الزكاة مادمنا لم نتأكد بأنهما من الأعيان الزكوية،
[١] هناك من الفقهاء من قال بوجوب الزكاة في أنواع أُخرى من الحبوب، ومن قال بها في الزيت والزيتون والعسل. وأضاف بعض: مال التجارة. وعن بعض وجوبها في كل ما تنبت الأرض مما يُكال أو يوزن.
[٢] السُّلت (كما عن أهل اللغة) هو نوع من الشعير لا قشر له، أو هو نبات عشبي سنوي شبيه بالقمح لكنه أعلى منه. وهو ينتج دقيقاً يُصنع منه خبز ذو لون ضارب إلى الاصفرار.
[٣] العَلَس هو نوع من الحنطة يكون حبتان في قشر واحد، وهو طعام أهل صنعاء كما جاء عن اللغويين.