الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٩ - ثالثا الكنوز
مسائل فرعية:
١- الصبي والمجنون- ومن يلحق بهما- إذا استخرجوا معدناً، أو استخرج لحسابهم أولياؤهم، فالأقرب وجوب الخمس فيه، والولي يتكفل عنهم بذلك. أما الكافر ففيه تردد والأحوط أخذ الخمس منه، أما لو أسلم الكافر فلا يؤخذ منه خمس ما مضى لقاعدة أن الإسلام يجبُّ ما قبله.
٢- لو استخرج المعدن على دفعات متقاربة كان عليه أن يحسب النصاب فيها جميعاً، بلى لو كان من شأنه أن يستخرج معدناً ويصرفه في معاشه ثم يستخرج مرة أخرى فلكل دفعة نصابُها.
٣- لو اشترك جماعة في استخراج المعدن يُحسب نصيب كل واحد واحد منهم فإن بلغ النصاب أدى خمسه.
٤- لو تعددت المعادن يُحسب النصاب لكل معدن، اللَّهُمَّ إلّا إذا كانت من جنس واحد أو كانت من محل واحد، بحيث يعتبره العرف استخراجاً واحداً أو معدناً واحداً، فيُحسب النصاب لها جميعاً.
٥- المعدن لمالك الأرض إذا كان من شؤونها، أما إذا كان في الأعماق فإنّ تعلق ملكية مالكها به مستبعد.
٦- لأن ملكية رقبة الأرض المفتوحة عنوة تعود للمسلمين عبر الأجيال فإن معادنها ملحقة بها، وولي الأمر هو الذي يؤجر الأرض وما فيها لمن شاء لمصلحة المسلمين. هذا إن كانت المعادن من شؤون ملكية الأرض، وأمّا إذا لم تكن كذلك فإن معادن الأرض مباحة لمن استخرجها سواءٌ كان مسلماً أو ذمياً.
أمّا الأراضي الموات حال الفتح، فإن استخراج المعادن منها جائز لمن شاء وعليه الخمس.
ثالثاً: الكنوز:
١- الكنز: ما يجده الآخرون من بقايا حياة الغابرين ممّا له قيمة عند العقلاء. لا فرق بين أن تكون قيمته ذاتية كالمعادن الغالية والأحجار الكريمة، أو كانت قيمته أثرية مثل خزف عتيق، أو كتاب مخطوط أو ما أشبه، ولا فرق بين
أن تكون مدخرة في باطن الأرض أو وسط جدار أو شجر أو يكون في قاع البحر، كذلك لا فرق بين أن يكون دافنه قاصداً، أو كانت العوامل الطبيعية هي التي طمرته، وسواءٌ كان عهده يرجع إلى الجاهلية أو إلى العهد الإسلامي، والمعيار صدق الكنز عليه عرفاً.
٢- أما الدرهم والدينار والجواهر التي يدفنها شخص لحاجته ويجدها غيره من قريب فإن حكمه حكم اللقطة. حيث إن مالكه أو ورثة مالكه قد يكونون موجودين، وإنّما الفرد سبقهم إليه فعليه أن