الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٥ - أحكام الاعتكاف
أحكام الاعتكاف
١- اللبث في المسجد تعبداً، هو جوهر الاعتكاف وحقيقته، وهكذا لو خرج منه لا لحاجة، بطل عمله وكذلك لو استمر خروجه منه لحاجة، أو لاضطرار حتى انتفت صورة الاعتكاف، أمّا الخروج لحاجة لا تتنافى والمكث في المسجد عرفاً، فلا بأس، مثل أن يخرج للطعام والشراب، وإلى دورة المياه أو الحمام، أو عيادة مريض أو تشييع جنازة، أو قضاء حاجة مؤمن، أو ما أشبه.
وإذا خرج اكتفى بأقل قدر ممكن ثم عاد.
٢- يحرم على المعتكف أمور ومع عدم الالتزام بشروط الاعتكاف وارتكاب بعض المحرمات يبطل الاعتكاف، فمنها:
ألف: مباشرة النساء بالجماع أو باللمس والتقبيل بشهوة ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة.
باء: الاستمناء لأنّه مبطل لصومه نهاراً وحرام عليه في غير النهار.
جيم: شم الطيب والريحان مع التلذذ.
دال: البيع والشراء بل مطلق التعامل غير الضروري.
هاء: المجادلة في الأمور الدنيوية أو الدينية بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة، نعم لا بأس لإظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ.
٣- لا فرق فيما ذكر من الأمور الخمسة إتيانها ليلًا أو نهاراً، نعم، بعض ما يحرم نهاراً بسبب الصوم يجوز ليلًا كالأكل والشرب.
٤- كل ما يُفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع عمداً ولا يُبطل إذا وقع سهواً.
٥- إذا بطل الاعتكاف يجب قضاؤه إذا كان واجباً أو كان في اليوم الثالث من المستحب، أمّا إذا كان في اليوم الأول والثاني من المستحب فلا يجب قضاؤه.