الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٧ - أحكام صلاة الجمعة
الدين وبرامجه: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً [١]، خوف أنْ يفوتهم ذلك أو يسبقهم الآخرون إليه، وهذه الظاهرة تنطوي على هزيمة أمام جموح النفس وميلها العظيم للدنيا، ممّا يكشف عن ضعف الإيمان الذي يريده الإسلام مقدّماً وما يتصل به على كلّ شيء في حياة أبنائه.
ويعالج القرآن هذه الظاهرة السلبية التي تنمُّ عن ترجيح التجارة واللهو على حضور الصلاة ببيان أنّ ما عند الله الذي يتأتّى بالتزام مناهجه خير من ذلك كلّه.
وتفضح الآية ذلك الاعتقاد بالتناقض بين الالتزام بالدين وبين الدنيا، والذي يقع فيه البعض عمليًّا فلا يرون إمكانية الجمع بين الاثنين فيرجّحون الدنيا باعتبارها الأجر المقبوض على الآخرة المؤجّلة. والحقيقة أنّ خير الالتزام بمناهج الله في الحياة ليس مقتصراً على الآخرة فقط، بل يشمل الدنيا أيضاً [٢].
أحكام صلاة الجمعة
كيفية الجمعة:
١- تقوم صلاة الجمعة مقام صلاة الظهر من هذا اليوم، فمن صلّاها في وقتها سقطت عنه الظهر.
٢- وهي ركعتان كصلاة الصبح، والأحوط الجهر فيها مع وجود الإمام العادل والخطبة.
٣- وإلقاء الخطبتين قبل الصلاة جزء منها.
٤- ويجوز قراءة أيَّة سورة في الركعتين إضافة إلى الفاتحة، إلّا أنّ المستحب قراءة سورة (الجمعة) في الركعة الأُولى، وسورة (المنافقون) في الركعة الثانية.
٥- كما يستحب فيها قنوتان: أحدهما قبل الركوع في الركعة الأُولى، والآخر بعد الركوع في الركعة الثانية.
وقت الجمعة:
٦- ويبدأ وقت الجمعة بزوال الشمس- كصلاة الظهر- وينتهي على الأحوط، إذا صار ظل كل شيء مثله.
٧- وبانتهاء الوقت تفوت الجمعة على الأحوط، فلا يكفي الإتيان بها خارج الوقت، ولا
[١] سورة الجمعة، آية: ١٠.
[٢] مقتبس من تفسير (من هدى القرآن) سورة الجمعة (للمؤلف).