الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٨ - أحكام الجماعة
فيها، أو تشهد سهواً في ركعة لا تشهد فيها، لا يتابعه المأموم في ذلك، ولكن لا يسبقه إلى الفعل القادم أيضاً، فلا يركع قبل ركوع الإمام، ولا يقوم قبل قيامه، بل ينتظر حتى يكمّل الإمام قنوته السهوي أو تشهده السهوي ثم يتابع معه بقية الصلاة، إلّا إذا نوى الانفراد حيث يجوز له التقدم على الإمام أو التخلف عنه.
٩- ولو ركع المأموم ثم رأى الإمام يقنت في غير محله، كان على المأموم أن يرجع إلى القيام إلّا أنه لا يقنت مع الإمام.
ثالثاً: المتابعة في الأقوال:
لا تجب المتابعة في الأقوال (القراءات والتسبيحات والأذكار) سواء كانت واجبة أو مستحبة، يسمعها المأموم أو لا يسمعها، فلا يجب تأخر المأموم عن الإمام فيها أو المقارنة معه، وإن كان الاحتياط الاستحبابي يقتضي التأخر عنه قليلًا، خاصة في التسليم.
وهنا فروع:
١- يُستثنى من هذا الحكم تكبيرة الإحرام، إذ لا يجوز التقدم على الإمام فيها، بل الاحتياط هو تأخر المأموم في التلفظ بالتكبيرة بعد الإمام.
٢- إذا سلم المأموم قبل الإمام- سهواً أو عمداً- لا تبطل صلاته، ولا يجب إعادة التسليم بعد الإمام.
٣- لو كبَّر المأموم تكبيرة الإحرام قبل الإمام سهواً، أو بتصور أن الإمام كبَّر، جاز له قطعها وإعادة التكبيرة بعد الإمام للجماعة، وله أن يتم صلاته فريضة منفرداً، إلا أن الأفضل أن يغير نيته إلى النافلة ويتمها ركعتين ثم يكبِّر تكبيرة الإحرام ملتحقاً بالجماعة.
٤- لا يجب على المأموم الالتزام بأذكار الإمام في الركوع أو السجود أو غيرهما لا نوعاً ولا كمّاً فيجوز أن يأتي بأذكار غير أذكار الإمام، أو أكثر أو أقل من أذكار الإمام، أو يأتي بأذكار يتركها الإمام كالتكبير قبل الركوع، وقبل السجود، وسمع الله لمن حمده، وما شابه.
رابعاً: التخلف عن الإمام:
لو تأخر عن الجماعة فأدركها والإمام في الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة، كبَّر تكبيرة الإحرام والتحق بالجماعة واعتبرها ركعته الأُولى، ثم تابع مع الجماعة حتى يسلم الإمام، وبعده يكمل ما تبقى من ركعات صلاته منفرداً.