الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٧ - أحكام الجماعة
يؤدي إلى انهدام هيئة الجماعة، بل تجب المتابعة، وهي تتحقق إما بإتيان الفعل مقارناً مع الإمام، أو متأخراً عنه قليلًا.
وهنا بعض التفاصيل:
١- الأظهر أن المتابعة شرط لصحة الجماعة، فلو تقدم على الإمام، أو تأخر عنه بحيث انهدمت صورة الجماعة، بطلت جماعته وصحت صلاته إنْ شاء الله.
٢- إذا رفع المأموم رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً أو ظاناً بأن الإمام قد رفع رأسه، وجب عليه العود ومتابعة الإمام إن كان لا يزال في الركوع أو السجود، وصحت صلاته.
٣- ولو رفع رأسه قبل الإمام من الركوع أو السجود ثم عاد لمتابعة الإمام، إلا أن الإمام رفع رأسه قبل وصول المأموم إلى حد الركوع والسجود، فالظاهر صحة الصلاة، والاحتياط الاستحبابي يقتضي إعادتها بعد الإتمام.
٤- ولو لم يعد للمتابعة في هذه الحالة، إما سهواً وإما بسبب الظن بعدم اللحوق بالإمام، فصلاته صحيحة ولا تجب الإعادة.
٥- ولو رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام عامداً، لم يجز له المتابعة والعودة، بل عليه انتظار الإمام. وإن تابع في هذه الحالة وعاد إلى الركوع أو السجود فالاحتياط الوجوبي يقتضي إتمام الصلاة ثم إعادتها، إلّا إذا كانت هذه الحالة قد وقعت في سجدة واحدة وكان العود إليها سهواً.
٦- لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام ساجداً، فتصور أنه لا يزال في السجدة الأولى فعاد إلى السجود بقصد متابعة الإمام، إلّا أنه تبين أنّها السجدة الثانية للإمام احتسبت له الأُولى أيضاً، ولكن لو تصور أنها الثانية للإمام فسجد مرة أُخرى بقصد الثانية فتبين أنها كانت أولى الإمام احْتسبت له الثانية مع قصد الانفراد عن الجماعة وصحت صلاته، ولكن الاحتياط الوجوبي يقتضي إتمام الصلاة مع الجماعة ثم إعادتها في الصورتين.
٧- إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لا يجوز له الرجوع للمتابعة لأنّه يؤدي إلى زيادة عمدية.
أما إذا كان سهواً وجبت المتابعة وذلك بالعود إلى القيام أو الجلوس ثم الركوع أو السجود مع الإمام. ولو ترك المتابعة هنا عمداً أو سهواً لا تبطل صلاته.
٨- لا يجوز للمأموم متابعة الإمام في سهوه، كما إذا قنت الإمام سهواً في ركعة لا قنوت