الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢١ - صلاة الخوف
صلاة الخوف:
١- وفي حالة الحرب يستحب أن تصلى صلاة الخوف جماعة حيث ينقسم المسلمون إلى طائفتين، طائفة يقيمون الصلاة، وأُخرى يواجهون العدو، وذلك بإحدى الصورتين التاليتين:
الصورة الأولى: أن يصلي الإمام بإحدى الطائفتين صلاة كاملة بينما تقوم الطائفة الأُخرى بمهامها الحربية، ثم يصلي الإمام صلاة أخرى بالطائفة الثانية حيث تأخذ الطائفة التي صلت مواقعها العسكرية.
الصورة الثانية: أن يصلي الإمام بالطائفتين صلاة واحدة، وذلك بأن يقف الإمام وتأتم به الطائفة الأُولى، وفي الركعة الأُولى وأثناء الجلوس بعد السجدة الثانية ينتظر الإمام بينما يسارع المأمومون بالقيام والركوع والسجود، وحينما تكون هذه الطائفة في السجود، تعود الطائفة الثانية غير المصلية حتى يقفوا وراء المصلين وبمجرد انتهاء صلاتهم وزحفهم نحو المواقع العسكرية، تكون الطائفة الثانية قد استقروا في مكانهم حيث يقوم الإمام لمواصلة ركعته الثانية فتأتم به هذه الطائفة فتصبح الركعة الثانية للإمام مساوية للركعة الأُولى للمأمومين، فإذا جلس الإمام للتشهد، قام هؤلاء وأضافوا ركعة ثانية، وأنهوا صلاتهم مع الإمام الذي ينتظرهم جالساً.
فتكون النتيجة أن الإمام صلى ركعتين، كل ركعة بطائفة، وتكون كل طائفة قد صلّت ركعة مع الإمام وركعة منفردة.
وبإمكان الإمام أن ينتظر الطائفة الثانية وهو قائم في ركعته الثانية يطيل القراءة حتى تكمل الطائفة الأُولى، وتأتي الطائفة الثانية وتأتم بثانية الإمام .. وهكذا.
٢- وفي صلاة المغرب يتخير الإمام بين أن يصلي ركعة واحدة مع الطائفة الأُولى وركعتين مع الثانية، أو العكس. والرواية وردت بالأولى.
٣- وعلى المحاربين أن يكونوا مسلَّحين في حالة الصلاة، فلا تشغلهم الصلاة عن الحرب بما فيها الاهتمام بالسلاح والعتاد وأخذ الحيطة والحذر.
ويُسمح بوضع السلاح في حالة الضرورة فقط، مثل أن يكون المطر مانعاً من الاهتمام بالصلاة والسلاح معاً، أو يكون الشخص مريضاً لا يستطيع أن يقوم ويقعد ويسجد وهو مثقل بالحديد.