الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٩ - أحكام الخلل في السفر
بأصل الحكم، وإليك بعض النماذج التطبيقية:
ألف: المسافر الذي يعلم بأن حكمه القصر، لو صلى الرباعية تماماً عمداً بطلت صلاته.
باء: ولو صلاها تماماً جهلًا بوجوب القصر في السفر، لم يجب عليه الإعادة.
جيم: أما لو كان عالماً بأصل حكم وجوب القصر في السفر، ولكنه كان يجهل بعض التفاصيل الأُخرى المتعلقة بأحكام المسافر، فصلّى تماماً وجب عليه الإعادة في الوقت أو القضاء خارجه.
دال: ولو كان عالماً بحكم القصر في السفر، إلا أنه جهل أن سفره هذا يستوجب القصر، كما لو تصور أن الطريق الذي يسلكه ليس بمقدار مسافة القصر، بينما كان في الواقع مسافة، فصلى تماماً، وجب عليه الإعادة أو القضاء أيضاً.
هاء: ولو كان ناسياً أنه مسافر، أو ناسياً أنّ حكم المسافر هو القصر فصلى تماماً، فإنْ تذكر ولا يزال وقت الصلاة باقياً وجب عليه الإعادة قصراً، وإن تذكر بعد خروج وقت الصلاة، فالاحتياط الوجوبي هو القضاء لناسي الحكم (أي الناسي بأن حكم المسافر هو القصر) دون ناسي الموضوع (أي الناسي بأنه مسافر) فإنه لا يقضي.
واو: ولو كان عالماً بحكم القصر وبأنه مسافر، إلا أنه صلى الرباعية تماماً بسبب الغفلة، بطلت صلاته أيضاً، وعليه الإعادة والقضاء.
٢- لو صلى الرباعية قصراً مَنْ واجبه التمام، بطلت صلاته في جميع الحالات، إلّا في حالة المقيم عشرة أيام إذا قصَّر بسبب جهله بأن حكمه التمام.
٣- مَنْ اعتقد بأن سفره استغرق مسافة القصر فقصَّر صلاته، ثم اكتشف بعد ذلك خطأه وأن سفره أقل من مسافة القصر، وجب عليه إعادة الصلاة تماماً، أداءً أو قضاءً.
٤- ولو اعتقد بأن سفره لم يبلغ مسافة القصر، أو كان شاكاً في ذلك، ثم في أثناء الطريق تبين له أن المسافة التي يقطعها هي بقدر مسافة القصر، قصَّرَ صلاته وإن لم يكن المتبقي بقدر مسافة القصر. وإن كان صلى تماماً قبل ذلك، وجب عليه الإعادة قصراً.
٥- لو دخل في الصلاة الرباعية بنية التمام وهو ناسٍ بأنه مسافر، أو ناسٍ بأن حكمه القصر، ثم تذكر أثناء الصلاة، فإن كان قبل ركوع الركعة الثالثة، أتم الصلاة قصراً واكتفى بها. ولو تذكر بعد ركوع الركعة الثالثة بطلت صلاته ووجب عليه الإعادة قصراً.