الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٠ - أولا مبطلات الصلاة
قطع الصلاة:
١- لا يجوز قطع الصلاة الواجبة دون ضرورة تستدعي ذلك، أما النافلة فالأقوى جواز قطعها، وإنْ كان الأحوط عدم قطعها أيضاً.
٢- يجوز قطع الفريضة في الحالات التالية:
الأولى: إذ توقف على قطع الصلاة دفع الضرر عن نفس المصلي أو عن نفس محترمة، كما لو هدد خطرٌ سلامة المصلي، أو سلامة شخص آخر، فيجوز قطع الصلاة لدفع الخطر.
والأمثلة على ذلك كثيرة وردت الإشارة إلى بعضها في الروايات: كما لو شاهد طفلًا يحبو إلى النار، أو يتعرض للسقوط من السطح، أو حية تقترب من المصلي أو غيره لتلدغه، وما شاكل ذلك.
الثانية: ما لو تعرض المصلي أو غيره لضرر مالي مهم لو لم يقطع الصلاة، كما لو كانت أمتعته أو أمتعة غيره تتعرض للتلف أو للسرقة، ولم يمكن إنقاذها بعد إتمام الصلاة، فيجوز القطع هنا للحفاظ عليها.
الثالثة: ويجوز قطع الصلاة أيضا فيما لو نسي المصلي الأذان والإقامة وتذكر قبل الركوع.
الرابعة: لو كان على المصلي دين وطولب بأدائه أثناء الصلاة، فإنْ أمكنه الجمع بين أداء الدين والصلاة فعل ذلك، أما لو توقف الأداء على قطع الصلاة، وكان في سعة من الوقت، ولم يكن بالإمكان أداء الدين بعدها جاز قطع الصلاة، أما مع ضيق الوقت فلا.
الخامسة: لو كان في سعة من الوقت وخشي فوات مصلحة مهمة عرفاً كما لو خشي تحرك القطار أو إقلاع الطائرة وما أشبه جاز قطع الصلاة.
٣- وقد يجب قطع الصلاة، وذلك فيما لو توقف عليه إنقاذ نفس محترمة، أو مال يجب عليه حفظه شرعاً.
٤- لو اشتغل بالصلاة، ثم اكتشف وجود نجاسة في المسجد، أو حدثت نجاسة جديدة فيه وهو يصلي، فإن كان بقاء النجاسة سبباً لهتك حرمة المسجد أو لانتشارها بسبب زحمة الناس مثلًا، وجب قطع الصلاة وإزالة النجاسة.
٥- لو وجب عليه قطع الصلاة، ومع ذلك واصل صلاته وأتمها، فالظاهر صحة صلاته، وإن كان آثماً بترك ما وجب عليه من حفظ النفس أو المال أو إزالة النجاسة عن المسجد.