الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨ - أقسام الماء المطلق
على أساس تلك الهيئة الأسطوانية. فإذاً؛ إذا أردت معرفة مقدار الكر في ظرف مدور [١] فما عليك إلّا أنْ تقيس قطره وعمقه، فإذا كان كل منهما أكثر من ثلاثة أشبار ونصف، كفى.
وإذا كانت الهيئة غير أسطوانية (مثل حوض مربع الشكل) فيكفي أن يكون كل من الطول والعرض والعمق ثلاثة أشبار.
وإذا أضفت نصف شبر إلى كل من التقديرين كان أوفق للاحتياط وأقرب إلى الطهر، ولكنه غير واجب.
وهنا فروع هي على النحو التالي:
١- ماء الكر معتصم لا ينجسه شيء إلّا عين نجسة تُغيّر لونه أو طعمه أو رائحته، حسب التفصيل الذي ذُكِرَ في الماء الجاري.
٢- إذا غيّرت العين القذرة مقداراً من الكر تنجس الباقي الأقل من الكر أيضاً، ويحتمل قوياً طهارته إلا إذا تغير الماء كله.
٣- لو جمد بعض ماء الكر ولم يبلغ الباقي مقدار الكر والتقى بالنجاسة، تنجس هذا الباقي وتنجس أيضاً ما يذوب من الماء الجامد، إلّا إذا كان كثيراً جداً بحيث يصبح الثلج مادة له كالنبع ومثل ثلوج الجبال، وهكذا الأحواض الكبيرة والغدران الواسعة.
٤- لو أيقنا بأنْ مقداراً من الماء هو بحجم الكر، ثم شككنا هل أنه نقص عن الكر أم هو باقٍ على كونه كراً؟ فالحكم هو اعتبار بقاء حالة الماء الأولى (وهي الكرّيّة).
أمّا لو علمنا بكون الماء قليلًا ثم لم نعلم هل بلغ حد الكر، نعتبره ماءً قليلًا حتى نعلم أنه قد بلغ حد الكر.
٥- لو صادفنا ماءً ولم نعرف أنّه بمقدار كر أم لا، فالأقوى عند عدم إمكان الفحص اعتباره غير كر.
وهكذا لو صادفنا مائعاً ولم نعرف أنّه ماء أم سائل آخر، لا نعتبره ماءً.
٦- لو صادفنا نجاسة في ماء كر، ولم يحصل لنا العلم بتاريخ وقوعها فيه، أي لم نعلم هل النجاسة وقعت في الماء قبل بلوغه كراً أو بعد ذلك، نحكم بطهارة ذلك الماء.
أمّا إذا علمنا بتاريخ وقوع النجاسة في الماء وجهلنا تاريخ بلوغه قدر كر، حكمنا
[١] مثل حفرة في الأرض أو برميل أو حوض مدور أو ما أشبه.