الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٠ - أولا مبطلات الصلاة
الثالث: إذا تلفظ بالذكر كأن يقول: (سُبْحَانَ الله)، أو: (اللهُ أَكْبَرُ) أو غيرهما من الأذكار أثناء الصلاة للتنبيه أو الدلالة على شيء، فإنْ كان التلفظ بقصد القربة ولكنه رفع صوته للتنبيه أو الدلالة فلا إشكال فيه، أما إذا قصد بالذكر أساساً التنبيه، فقد قال بعض الفقهاء بالبطلان.
الرابع: يجوز تكرار الذكر الواحد أو الآية الواحدة في الصلاة عمداً، سواءٌ كان التكرار للاحتياط [١] أو كان بسبب التفاعل الروحي مع الذكر أو الآية. أمّا التكرار بسبب الوسوسة الشيطانية فالأفضل تركه، وإن كان الأقوى عدم بطلان الصلاة به.
الخامس: الأفضل عدم مخاطبة الغير بالدعاء كأن يقول المصلي لغيره غفر الله لك، أو رحمك الله، أو ما شاكل ذلك إذ من المشكل تصور صدق الدعاء مع الخطاب.
السادس: القهقهة:
١- تعمُّد القهقهة وهي الضحك الشديد المشتمل على الصوت والمد والترجيع مبطل للصلاة وإن كان اضطراراً.
٢- لا بأس بالتبسم، كما لا بأس بالقهقهة سهواً.
٣- أمّا القهقهة المكبوتة كما لو قاوم الضحك الشديد وامتلأ جوفه ضحكاً واحمّر وجهه من شدة الضغط لمنع إظهار الصوت، فان أدت هذه الحالة إلى محو صورة الصلاة فإنّها تبطل، وإلّا فالأحوط استحباباً إعادتها.
السابع: تعمّد البكاء:
١- تعمّد البكاء في الصلاة لأسباب دنيوية مبطل لها، حتى لو كان بغير صوت على الأحوط.
٢- الظاهر إنْ البكاء الدنيوي مبطل حتى ولو كان اضطراراً. أما البكاء سهواً فليس بمبطل.
٣- لا إشكال في البكاء خوفاً من الله وخشوعاً وتذللًا وللأُمور الأُخروية عموماً، بل هو من أفضل الأعمال.
٤- الأقوى أنّه لا بأس بالبكاء لطلب أمر دنيوي من الله تعالى، وذلك بأن يبكي تذللًا لله سبحانه طالباً قضاء حاجته.
[١] كما لو ظن أنه تلفظ الآية خطأ فيعيدها.