الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - أقسام الماء المطلق
٢- الماء الجاري:
ما هو الماء الجاري؟
الماء الجاري هو كل ماء يسيل عن مادة (مخزون)، كالعيون والقنوات [١] والأنهر، سواء منها ما تكونت من العيون أو من ذوبان الثلوج، ويلحق به كل ماء متصل بما يمده، ولو كان واقفاً مثل عين الماء التي لا تجري.
وهكذا لا يعتبر الماء المنفصل عن المادة جارياً إلّا إذا كان عظيماً، فيحسب وجود كميات كبيرة من الماء المتدفق مادة له.
وفي المسألة فروع نشير إليها فيما يلي:
١- لا ينجس الماء الجاري بملاقاة النجس سواءٌ كان كراً أو أقل- مادام متصلًا بالمادة-.
٢- الماء الجاري على الأرض إن لم يكن متصلًا بكُرّ ولا بنبع ولم يكن بمقدار كر، فهو كالماء القليل يتنجس بملاقاة النجس.
٣- النبع الذي ينبع زماناً ويتوقف عن النبع زماناً آخر، حكمه حكم الجاري حال النبع.
٤- النبع الذي لا يجري ولا ينبع إلا إذا أخذ منه الماء، فحكمه حكم الماء الجاري بالرغم من أنه ليس بجارٍ وذلك لأنه متصل بمادة، أي ب (مخزون).
٥- حكم الغُدْرَان والأحواض المتصلة بالماء الجاري، حكم الماء الجاري مادامت متصلة بالجاري عرفاً، ولا فرق بين أن يكون الاتصال من ظاهر الأرض أو باطنها.
٦- إذا اندفع ماء قليل من محل بقوة، والتقى أسفله بالنجاسة، فلا تسري نجاسة الأسفل إلى الأعلى.
٧- ماء الحمام المتجمع في الأحواض الصغيرة والمتصلة بمادتها المتجمعة في المخزن، يعتبر بحكم الجاري يُطَهِّر بعضه بعضاً، شريطة أن يكون في المخزن مقدار كرّ من الماء، أو يكون مجموع ما في الأحواض الصغيرة والمخزن قدر كر أو أكثر.
٨- تعتبر شبكة أنابيب المياه المتّصلة بمخازنها التي هي أكثر- بالطبع- من مقدار الكر بمثابة الكر.
[١] القنوات: هي مجموعة آبار تحفر متقاربة ثم توصل بعضها ببعض من باطن الأرض، ليجري الماء عبرها من الأراضي العالية إلى الأراضي المنخفضة ومياهها تعتبر من المياه الجوفية إلّا أنها تجري كماء النبع.