الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٧ - خامسا القراءة
وجب إكمالها. أمّا في سورتي (التوحيد) و (الكافرون) فلا يصح الانتقال منهما بمجرد الشروع فيهما، إلّا في صلاة الجمعة أو صلاة الظهر من يوم الجمعة، فإنّه إذا بدأ بقراءة إحدى هاتين السورتين عوضاً عن سورتي (الجمعة) و (المنافقون) سهواً ونسياناً جاز العدول منهما قبل بلوغ النصف احتياطاً، أمّا لو كان شروعه بقراءة (التوحيد) أو (الكافرون) عمداً فإنّه لا يجوز الانتقال منهما.
٤- إذا سمع المصلي اسم النبي صلى الله عليه واله أثناء القراءة- أو أثناء الصلاة بشكل عام- استحب له أن يصلّي عليه.
٥- ويجب على المصلي أنْ يرد التحية إذا سلم عليه من يجب رد سلامه.
في الركعتين الأخيرتين:
١- يتخير المصلي في الركعة الثالثة من فريضة المغرب، والركعتين الأخيرتين من الظهرين والعشاء، بين قراءة سورة الفاتحة وحدها أو التسبيحات الأربع وهي: (سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ) هذا ما يوافق الاحتياط الاستحبابي أما الرأي الأقوى فهو كفاية عموم التسبيح والذكر والدعاء، وعدم لزوم التقيد بأذكار خاصة.
٢- الأفضل أن يضيف المصلي إلى التسبيحات والذكر والدعاء، الاستغفار أيضاً، كعبارة (أَسْتَغْفِرُ الله رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ) أو (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) أو ما أشبه.
٣- قراءة التسبيحات والذكر والدعاء في الركعتين الأخيرتين أفضل من قراءة الفاتحة، سواء كان المصلي منفرداً أو إماماً للجماعة أو مأموماً، وهناك رواية بأفضلية قراءة الفاتحة لإمام الجماعة، وبأيهما أخذ المكلف تسليماً لله وتعبداً وسعه.
٤- يكفي التسبيح مرّة واحدة- حسب الرأي الأقوى- إلّا إنّ الاحتياط في تكراره ثلاث مرات، ولا بأس بزيادته على الثلاث إذا كان بنية الذكر بشكل عام، وليس باعتباره جزءاً مطلوباً من أجزاء الصلاة.
٥- إذا كان الوقت ضيقاً جداً، وجب الاقتصار على تسبيحة واحدة فقط.
٦- لو قرأ المصلي سورة الفاتحة ظاناً أنّه في الركعة الأولى أو الثانية، ثم اكتشف أنّه في الثالثة أو الرابعة، صحّت صلاته ولا يلزم إعادة القراءة أو الصلاة. أمّا إذا قرأ التسبيحات ظاناً أنّه في الأخيرتين، ثم اتضح أنه في إحدى الأوليين، فإن تذكر أثناء أو بعد الركوع فلا شيء عليه وصحّت صلاته، أمّا إذا تذكر قبل الركوع فعليه قراءة الفاتحة وما بعدها، ويسجد سجدتي السهو احتياطاً بعد الصلاة لزيادة التسبيحات.