الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٤ - ثانيا النية
السنة الشريفة:
تحفل السنة الشريفة بأحاديث كثيرة وردت عن المعصومين عليهم السلام، حول النية والإخلاص في العمل والرياء، وآثارها التربوية والنفسية على المجتمع المؤمن في الدنيا، وعلى مصير الإنسان وعمله في الآخرة، ننقل هنا شذرات منها قد تفيدنا في إصلاح النيات، وإخلاص الأعمال، وصبغها بصبغة إلهية نقية من الدنس، خالصة لوجه الله عز وجل:
١- النية والخلود:
عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: (قَالَ أَبُو عَبْدِالله عليه السلام:
إِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ لِأَنَّ نِيَّاتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَوْ خُلِّدُوا فِيهَا أَنْ يَعْصُوا الله أَبَداً وَإِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ لِأَنَّ نِيَّاتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَوْ بَقُوا فِيهَا أَنْ يُطِيعُوا الله أَبَداً فَبِالنِّيَّاتِ خُلِّدَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ.
ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ، قَالَ عليه السلام: عَلَى نِيَّتِهِ) [١].
٢- ينوي الخير فينام:
قَالَ أَبُو عَبْدِالله عليه السلام:
(إِنَّ الْعَبْدَ لَيَنْوِي مِنْ نَهَارِهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ فَتَغْلِبُهُ عَيْنُهُ فَيَنَامُ فَيُثْبِتُ اللهُ لَهُ صَلَاتَهُ وَيَكْتُبُ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَيَجْعَلُ نَوْمَهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً) [٢].
٣- نية المؤمن:
عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله قَالَ:
(نِيَّةُ المُؤْمِنِ أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ وَكَذَلِكَ (نِيَّةُ) الْفَاجِرِ) [٣]
. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ، وَمَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زَادَ اللهُ فِي رِزْقِهِ، وَمَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زَادَ اللهُ فِي عُمُرِهِ) [٤]
. عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ الله الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليهم السلام- فِي حَدِيثٍ- قَالَ:
(إِنَّ الله بِكَرَمِهِ وَفَضْلِهِ يُدْخِلُ الْعَبْدَ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَالسَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ، الْجَنَّةَ) [٥]
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٥٠.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٥٤.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٥٦.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٥٥.
[٥] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٥٦.