الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٦ - رابعا أحكام الستر
صدق عند العرف أنّه يلبس الحرير حرم اللبس وبطلت الصلاة، وإلَّا فلا. وعند الشك في الصدق العرفي فالأصل البراءة وصحة الصلاة فيه، فالمدار في كل التفريعات المشابهة هو الصدق العرفي.
٦- لا بأس بالصلاة مع الحرير إذا استخدم للأغراض الطبية كشد الجروح أو الجبيرة أو ما شاكل.
٧- إذا صلى في الثياب الحريرية جهلًا أو نسياناً فالأقوى عدم وجوب الإعادة وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك.
٨- إن لم يكن للإنسان ثوب غير الحرير، وكان مضطراً للبسه بسبب البرد أو المرض أو غير ذلك، فلا بأس بالصلاة فيه، أمّا إذا لم يكن مضطراً إليه ولكنه كان يفقد الساتر غيره فالأقوى صحة الصلاة في الثوب الحرير والأحوط إعادتها عارياً.
٣- حالات الاضطرار والعري:
١- إذا انحصر ثوب الإنسان في الحرير أو في فرو أو جلد الحيوان غير المأكول، أو في المنسوج من صوفه أو شعره أو وبره أو ريشه، أو انحصر في الثوب النجس، فالأقوى جواز الصلاة فيه، ويستحب احتياطاً إعادتها عارياً.
٢- أمّا إذا انحصر ثوبه في جلد أو فرو الميتة أو المنسوج من صوفه أو شعره أو وبره أو ريشه، أو انحصر في الذهب، أو المغصوب، فإنْ كان مضطراً إلى ارتدائه بسبب برد أو مرض- مثلًا- فلا بأس بالصلاة فيه، وإن لم يكن مضطراً وجب نزعه، فإنْ لم يكن هناك ساتر آخر حتى مثل أوراق الشجر والحشيش والطين، صلى عارياً بالكيفية التي سنشير اليها.
٣- ومن لم يجد أي شيء يستر به عورته للصلاة حتى مثل أوراق الشجر والحشيش والطين وحفرة أو ماء كدر يقف فيهما، إذا كان كذلك وجب عليه الصلاة عارياً أيضاً.
٤- من كانت وظيفته الصلاة عارياً فإنْ أمنَ من النظر المحرّم بأي شكل من الأشكال فالأقوى كفاية الصلاة قياماً والإيماء برأسه للركوع والسجود، ويجعل إيماءه للسجود أخفض من إيمائه للركوع، والاحتياط المستحب يقتضي أن يصلي- إضافة إلى ذلك- صلاة عادية بركوع وسجود مع ستر عورته بيده، ويصلي جالساً بإيماء، أي يصلي لكل فرض ثلاث صلوات، الأولى واجبة والأخريان مستحبتان احتياطاً.
وإنْ لم يأمن الناظر المحترم صلّى جالساً وينحني للركوع والسجود بمقدار لا تبدو عورته، وإنْ لم يمكن فيومئ برأسه.