الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - ثانيا أوقات الصلوات اليومية
كيف نعرف أوقات العشاءين؟
١- يقول بعض الفقهاء: يتحقق المغرب بذهاب الحمرة المشرقية (وهي الحمرة التي تظهر في الجانب الشرقي من السماء عند غروب الشمس) وزوالها عن سمت الرأس باتجاه المغرب، والأقوى كفاية سقوط القرص (أي غياب قرص الشمس) وإنّما بذهاب الحمرة المشرقية وزوالها عن منتصف السماء نعرف تحقق ذلك يقيناً، وإنْ كان الأحوط الانتظار إلى أن تذهب الحمرة.
٢- أمّا نصف الليل- الذي هو آخر وقت العشاء- فيعرف بالنجوم الطالعة أول الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار، وبتحديد أسهل وأدق فإنّ منتصف الليل هو نصف الوقت ما بين غروب الشمس ليلًا وطلوعها في اليوم التالي، وقيل: ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر.
٣- وقت صلاة الصبح:
١- وقت صلاة الصبح هو من طلوع الفجر الثاني (أو ما يسمّى بالفجر الصادق) إلى طلوع الشمس. وليس لصلاة الصبح وقت مشترك لأنّ الوقت كله لها وحدها ولا شريكة لها.
٢- أمّا وقت الفضيلة بالنسبة لصلاة الصبح فهو من طلوع الفجر الثاني إلى حدوث الحمرة في المشرق.
٣- ويعرف الفجر بتصاعد خيط أبيض من النور بشكل عمودي في السماء وهذا هو الفجر الأول (أو ما يصطلح عليه بالفجر الكاذب) أمّا الفجر الثاني (وهو الفجر الصادق) المعتبر في دخول وقت صلاة الصبح فهو: انتشار البياض أُفقياً على امتداد السماء، وبعبارة أخرى، الفجر الصادق هو: انتشار البياض على امتداد السماء بعد تصاعده عمودياً في الأفق.
٤- يتأكد استحباب المبادرة إلى صلاة الصبح في أول أوقاتها، وعدم التأخير إلى قرب طلوع الشمس إلا للنائم أو الناسي أو المشغول. والأفضل أداء الصلاة قبل أنْ يسفر الصبح تماماً وفي حالة الظلمة والعتمة وهو ما يسمّى ب (الغَلَس).
أحكام الوقت:
١- يجب حصول العلم أو الاطمئنان بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة، ولا يجوز الصلاة قبل الوقت، فلو صلى قبله بطلت ولم تحسب له.