الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٥ - الصلاة شعار الإيمان
وقال سبحانه: وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [١].
وقال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى [٢].
وقال سبحانه: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [٣].
ولأنها ذكر فإنّها لا تترك بحال بل تجب مادامت الحياة، وقد قال ربنا سبحانه: وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً [٤].
وقال الله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ [٥].
ونستلهم من هذه الآية أنّ الصلاة لون من ألوان الذكر، وأنّ بيانها من باب التأكيد على هذا اللون من الذكر باعتباره الذكر الأتم.
وهكذا كانت الصلاة ذكرى للذاكرين: وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [٦].
وقال ربنا سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [٧].
أحكام الصلاة:
هناك قيم تتصل بالصلاة، وحسن إقامتها، أبرزها المحافظة عليها والاستمرار بها وقد تلونا آياتها.
١- ومن شرائع إقامة الصلاة البدء بالطهارة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
[١] سورة طه، آية: ١٤.
[٢] سورة الأعلى، آية: ١٤- ١٥.
[٣] سورة آل عمران، آية: ١٩١.
[٤] سورة مريم، آية: ٣١.
[٥] سورة المائدة، آية: ٩١.
[٦] سورة هود، آية: ١١٤.
[٧] سورة الجمعة، آية: ٩.