تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٢٢٦ - نصوص وارد در مقام بحث و سنجيدن آنها با قاعده احتياط
كان لى صديق من كتّاب بنى اميّة، فقال لى:
استأذن لى على ابى عبد اللّه عليه السّلام، فاستأذنت له « عليه » فاذن له، فلمّا ان دخل سلّم و جلس ثمّ قال:
جعلت فداك انّى كنت فى ديوان هؤلاء القوم فاصبت من دنياهم مالا كثيرا و اغمضت فى مطالبه، فقال ابو عبد اللّه عليه السّلام.
لو لا ان بنى اميّة وجد و الهم من يكتب و يجبى لهم الفيئ و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبوا حقّنا و لو تركهم النّاس و ما فى ايديهم ما وجدوا شيئا الّا ما وقع فى ايديهم الخ.
متن:
ثمّ الحكم بالصّدقة هو المشهور فيما نحن فيه أعنى جوائز الظّالم.
و نسبه في السّرائر إلى رواية أصحابنا، فهي مرسلة مجبورة بالشّهرة المحقّقة، مؤيّدة: بأنّ التّصدّق أقرب طرق الإيصال.
و ما ذكره الحلّي: من ابقائها أمانة في يده و الوصيّة بها معرض المال للتّلف، مع أنّه لا يبعد دعوي شهادة حال المالك للقطع برضاه بانتفاعه بما له في الآخرة على تقدير عدم انتفاعه به في الدّنيا. هذا.
و العمدة ما ارسله فى السّرائر مؤيّدا باخبار اللّقطة و ما في منزلتها، و ببعض الأخبار الواردة في حكم ما في يد بعض عمّال بني اميّة الشّامل باطلاقه لما نحن فيه: من جوائز بني اميّة، حيث قال له عليه السّلام: خرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، و من لم تعرف تصدّقت به.
و يؤيّده أيضا الأمر بالتّصدّق بما يجتمع عند الصّياغين: من أجزاء النّقدين.
و ما ورد من الامر بالتّصدّق بغلّة الوقف المجهول اربابه.
و ما ورد من الأمر بالتّصدّق بما يبقى في ذمّة الشّخص لأجير استأجره.
و مثله مصحّحة يونس فقلت: جعلت فداك كنّا مرافقين لقوم بمكّة فارتحلنا عنهم و حملنا بعض متاعهم بغير علم و قد ذهب القوم و لا نعرفهم و لا نعرف أوطانهم و قد بقي المتاع عندنا فما نصنع به؟
قال عليه السّلام: تحملونه حتّى تحملونه حتّى تحملوه إلى الكوفة.