تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٤٢ - حكم اخذ اجرت بر محرمات و مباحات و مكروهات و مستحبات
متن:
فان قلت
الموجود فى الخارج من الاجير ليس الّا الصّلاة عن الميّت مثلا و هذا متعلّق الاجارة و النّيابة، فان لم يمكن الاخلاص فى متعلّق الإجارة لم يترتّب على تلك الصّلاة نفع للميّت، و إن أمكن لم يناف الاخلاص لأخذ الاجرة كما ادّعيت، و ليست النّيابة عن الميّت في الصّلاة المتقرّب بها الى اللّه تعالى شيئا، و نفس الصّلاة شيئا آخر حتّى يكون الأوّل متعلّقا للإجارة، و الثّاني موردا للإخلاص.
قلت
القربة المانع اعتبارها من تعلّق الاجارة هى المعتبرة فى نفس متعلّق الاجارة و ان اتّحد خارجا مع ما يعتبر فيه القربة ممّا لا يكون متعلّقا للإجارة.
فالصّلاة الموجودة في الخارج على جهة النّيابة فعل للنّائب من حيث إنّها نيابة عن الغير، و بهذا الأعتبار ينقسم في حقّه إلى المباح، و الرّاجح و المرجوح.
و فعل للمنوب عنه بعد نيابة النّائب يعني تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه في هذه الأفعال و بهذا الاعتبار تترتّب عليه الآثار الدّنيويّة و الاخرويّة لفعل المنوب عنه الّذي لم يشترط فيه المباشرة، و الاجارة تتعلّق به بالاعتبار الأوّل، و التّقرّب بالاعتبار الثّاني، فالموجود في ضمن الصّلاة الخارجيّة فعلان: نيابة صادرة عن الأجير النّائب فيقال: ناب عن فلان، و فعل كأنّه صادر عن المنوب عنه فيمكن أن يقال على سبيل المجاز: صلّى فلان، و لا يمكن أن يقال: ناب فلان، فكما جاز اختلاف هذين الفعلين في الآثار فلا ينافي اعتبار القربة في الثّاني، جواز الاستيجار على الأوّل الّذي لا يعتبر فيه القربة.
و قد ظهر ممّا قرّرناه وجه ما اشتهر بين المتأخّرين فتوى و عملا: من جواز الاستيجار على العبادات للميّت، و أنّ الاستشكال في ذلك بمنافاة ذلك لاعتبار القربة فيها ممكن الدّفع، خصوصا بملاحظة ما ورد من الاستيجار للحجّ.
و دعوى خروجه بالنّصّ فاسدة، لأنّ مرجعها إلى عدم اعتبار القربة في الحجّ.
و أضعف منها دعوى: أنّ الاستيجار على المقدّمات كما لا يخفى، مع أنّ ظاهر ما ورد في استيجار مولانا الصّادق عليه السّلام للحجّ عن ولده اسماعيل كون الاجارة