ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٢ - الحديث ٧
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علَيْسَ فِي الْهَائِشَاتِ عَقْلٌ وَ لَا قِصَاصٌ وَ الْهَائِشَاتُ الْفَزْعَةُ تَقَعُ فِي اللَّيْلِ فَيُشَجُّ الرَّجُلُ فِيهَا أَوْ يَقَعُ قَتِيلٌ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَ شَجَّهُ
قوله عليه السلام: ليس في الهايشات
و قال: الهيش الإفساد و التحريك و الهيج و الهيشة و الهوشة الجماعة المختلطة و الفتنة، و ليس في الهيشات قود، أي: في القتيل لا يدري قاتله [٢].
و قال الجزري: فيه" ليس في الهيشات قود" يريد القتيل يقتل في الفتنة لا يدري من قتله، و يقال بالواو، و منه و إياكم و هوشات الأسواق [٣]. انتهى.
و قال الجوهري: هاش القوم يهيشون هيشا إذا تحركوا و هاجوا [٤]. انتهى.
و الظاهر أن التفسير هنا من الصادق عليه السلام. و الفزعة الواقعة التي توجب فزع الناس. و في الكافي" تقع بالليل و النهار" [٥] و حمل على أنه لا دية على أحد بعينه بل على بيت المال.
قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: و إذا وقعت وقعة بالليل فوجد فيهم قتيل أو جريح، لم يكن فيهم قصاص و لا أرش، و كانت ديته على بيت المال، و جعله ابن إدريس رواية. ثم قال: هذا إذا لم يتهم قوم فيه و لا يكون ثم لوث، و لا
[١]القاموس المحيط ٢/ ٢٩٤.
[٢]القاموس المحيط ٢/ ٢٩٤.
[٣]نهاية ابن الأثير ٥/ ٢٨٧.
[٤]صحاح اللغة ٣/ ١٠٢٨.
[٥]فروع الكافي ٧/ ٣٥٥، ح ٦.