ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٦ - الحديث ٨٩
فِي قِيمَتِهَا.
لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ نَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهَا إِذَا قَتَلَتْهُ خَطَأً شَبِيهَ الْعَمْدِ لِأَنَّ مَنْ يَقْتُلُ كَذَلِكَ تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ إِنْ كَانَ حُرّاً فِي مَالِهِ خَاصَّةً وَ إِنْ كَانَ مُعْتَقاً لَا مَوْلَى لَهُ اسْتُسْعِيَ فِي الدِّيَةِ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَ الْخَبَرُ وَ أَمَّا الْخَطَأُ الْمَحْضُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمَوْلَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْلًى كَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ.
[الحديث ٨٩]
٨٩مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِيثَمِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي عَبْدٍ قَتَلَ حُرّاً خَطَأً فَلَمَّا قَتَلَهُ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ قَالَ فَأَجَازَ عِتْقَهُ وَ ضَمَّنَهُ الدِّيَةَ
الخبر على ما إذا لم يكن هناك وارث للولاء. و ذهب ابن إدريس و جماعة
إلى أن لا ولاء للمولى و لا لورثته عليها. و يمكن حمل كلامه هنا على هذا المذهب أيضا، بأن يكون مراده أن خطأ
المملوك المعتق على مولاه، و لما لم يكن في الاستيلاد ولاء فجنايتها على بيت
المال. ثم الظاهر كون خطإه على الإمام، و لعل مراده ببيت المال ببيت مال
الإمام عليه السلام. الحديث التاسع و الثمانون:
اعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه، فقيل:
يصح العتق و لا يسقط القود، و ذهب المحقق و جماعة من المتأخرين إلى عدم صحة العتق، لكونه موجبا لبطلان حق الولي من الاسترقاق.
و كذا اختلفوا فيما إذا كان القتل خطأ و أعتقه مولاه، فذهب الشيخ و العلامة في أحد قوليه إلى الصحة، لأن التخيير في جناية الخطإ إلى مولى الجاني فله عتقه