ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٥ - الحديث ٧٤
كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْحُدُودِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي بَدَنِهَا قَالَ وَ يُقَاصُّ مِنْهَا لِلْمَمَالِيكِ وَ لَا قِصَاصَ بَيْنَ الْحُرِّ وَ الْعَبْدِ
عليه. هذا في الخطإ، و أما في العمد فلا خلاف في جواز القود. و أما
الاسترقاق فالظاهر أنه يجري فيه الكلام السابق. قال في الدروس: و للمولى فكها بالأقل من القيمة و الأرش لو جنت و له
تسليمها و في الديات من المبسوط أرش جنايتها على سيدها بلا خلاف، إلا أبا ثور فإنه
جعلها في ذمتها تتبع بعد العتق، ثم جعلها الشيخ كالقن في التعلق بالرقبة إن لم
يفدها. و قال في الاستيلاد منه: يتعلق الأرش برقبتها بلا خلاف، و يتخير بين البيع
و الفداء. و كذا قال في الخلاف. و في المختلف نقل مما في الديات من المبسوط عدم التعلق برقبتها و جنح
إليه، لأنه منع من بيعها بإحباله و لم تبلغ حالة يتعلق الأرش بذمتها، فصار كالمتلف
لمحل الأرش فلزمه الضمان، كما لو قتل عبده الجاني، بخلاف ما لو أعتق عبده ثم جنى،
لأنه بلغه حالة يتعلق الأرش بذمته، و هذا نقله الشيخ عن بعض العامة، و في الصحيح
عن الصادق عليه السلام: جنايتها في حقوق الناس على سيدها، و في حق الله في بدنها.
و يمكن حملها على أن له الفداء [١]. انتهى. و ظاهر كلامه أنه لم يقل به أحد من أصحابنا، و تأويله متين. قوله عليه السلام: و يقاص منها للمماليك
[١]الدروس ص ٢١٨- ٢١٩.