ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧١ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢عَنْهُ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُكُلُّ مُسْلِمٍ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ جَحَدَ مُحَمَّداً نُبُوَّتَهُ وَ كَذَّبَهُ فَإِنَّ دَمَهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ امْرَأَتَهُ بَائِنَةٌ مِنْهُ يَوْمَ ارْتَدَّ فَلَا تَقْرَبْهُ وَ يُقْسَمُ مَالُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ وَ لَا يَسْتَتِيبَهُ
فقبول توبته هو الوجه، و حينئذ فلو لم يطلع أحد أو لم يقدر على قتله
أو تأخر قتله و تاب، قبلت توبته فيما بينه و بين الله و صحت عباداته و معاملاته، و
لكن لا تعود ماله و زوجته إليه بذلك. و يظهر من ابن الجنيد أن الارتداد قسم واحد، و أنه يستتاب فإن تاب و
إلا قتل و هو مذهب العامة على خلاف بينهم في مدة إمهاله، و عموم الأدلة المعتبرة
تدل عليه، و تخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية عمار لا يخلو من إشكال، و رواية
علي بن جعفر ليست صريحة في التفصيل، إلا أن المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور [١]. انتهى. و لا يخفى أن ما ذكره القوم مقتضى الجمع بين الأخبار الدالة على حكم
المرتد مطلقا من الجانبين، و هذا الخبر و خبر عمار و أمثاله مؤيد لوجه الجمع، و
القول بأحد الجانبين يوجب طرح الأخبار الأخر رأسا، و الله يعلم. الحديث الثاني:
و ظاهره اختصار الحكم بمن كان أبواه معا مسلمين، فلا يشمل من كان أحد أبويه مسلما، و المشهور بل المتفق عليه من الأصحاب الاكتفاء فيه بكون أحدهما
[١]المسالك ٢/ ٤٥١.