ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٥ - الحديث ٤٤
الْعَبْدِ إِذَا افْتَرَى عَلَى الْحُرِّ كَمْ يُجْلَدُ قَالَ أَرْبَعِينَ وَ قَالَ إِذَا أَتَى بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْعَذَابِ.
فَهَذَا خَبَرٌ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَ لِلْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَ لَا يُعْتَرَضُ بِمِثْلِهِ فَأَمَّا مُخَالَفَتُهُ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ فَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ إِلَى قَوْلِهِ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداًوَ ذَلِكَ عَامٌّ فِي كُلِّ قَاذِفٍ حُرّاً كَانَ أَوْ عَبْداً فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِفَذَلِكَ مَخْصُوصٌ مَقْصُورٌ عَلَى الزِّنَى لِمَا بَيَّنَّاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَنَاقُضُهَا.
[الحديث ٤٣]
٤٣ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي الْعَبْدِ يَفْتَرِي عَلَى الْحُرِّ قَالَ يُجْلَدُ حَدّاً إِلَّا سَوْطاً أَوْ سَوْطَيْنِ.
فَهَذَا الْخَبَرُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْفِرْيَةِ مَا لَمْ يَبْلُغِ الْقَذْفَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ كَامِلًا وَ يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ قَدْ رَوَى خِلَافَ هَذَا مُوَافِقاً لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ.
[الحديث ٤٤]
٤٤رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَبْدِ يَفْتَرِي عَلَى الْحُرِّ قَالَ يُجْلَدُ حَدّاً
و عمل به الشيخ في المبسوط و الصدوق، و يمكن حمله على التقية إذ
المشهور بين العامة أنه يجلد أربعين. الحديث الثالث و الأربعون:
الحديث الرابع و الأربعون: صحيح.