ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦ - الحديث ١٧
زُرَارَةَ قَالَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يَعْبَثُ بِيَدِهِ حَتَّى يُنْزِلَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ لَمْ يَبْلُغْ بِهِ ذَاكَ شَيْئاً.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ بِهِ شَيْئاً مُوَظَّفاً لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْحُكْمَ إِذَا كَانَ فِيهِ التَّعْزِيرُ فَذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ يَفْعَلُهُ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ فِي الْحَالِ
و يمكن حمله على ما إذا لم يرد الإنزال، و الخبران محمولان على ما
إذا أراد ذلك و قصده. و قال في الشرائع: من استمنى بيده عزر، و تقديره منوط بنظر الإمام، و
في رواية أن عليا عليه السلام ضرب يده حتى احمرت و زوجه من بيت المال، و هو تدبير
استصلحه لا أنه من اللوازم [١]. و قال في المسالك: الاستمناء باليد و غيرها من أعضاء المستمني و غيره
عدا الزوجة و الأمة يحرم تحريما مؤكدا [٢].
[١]شرائع الإسلام ٤/ ١٨٩. [٢]المسالك ٢/ ٤٥٤.