ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥ - الحديث ١٥٨
عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُالْوَاجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَزْنِي أَوْ يَشْرَبُ خَمْراً أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ مَعَ نَظَرِهِ لِأَنَّهُ أَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَسْرِقُ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَزْبُرَهُ وَ يَنْهَاهُ وَ يَمْضِيَ وَ يَدَعَهُ قُلْتُ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ الْحَقَّ إِذَا كَانَ لِلَّهِ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِقَامَتُهُ وَ إِذَا كَانَ لِلنَّاسِ فَهُوَ لِلنَّاسِ.
[الحديث ١٥٨]
١٥٨ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عإِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ وَ قَامَتْ بِذَلِكَ عَلَيْهِمَا الْبَيِّنَةُ وَ لَمْ يُطَّلَعْ مِنْهُمَا عَلَى سِوَى ذَلِكَ جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ.
فَيَحْتَمِلُ هَذَا الْخَبَرُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ قَدْ زَبَرَهُ الْإِمَامُ وَ أَدَّبَهُ وَ نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ
و قال في الشرائع: تجب على الحاكم إقامة حدود الله تعالى بعلمه كحد
الزنا. أما حقوق الناس فيقف إقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا [١]. و قال في المسالك: المختار أن الحاكم يحكم بعمله مطلقا، لأنه أقوى من
البينة و من جملته الحدود، ثم إن كانت لله تعالى فهو المطالب بها و المستوفي لها،
و إن كانت من حقوق الناس كحد القذف توقف إقامتها على مطالبة المستحق، فإذا طالب
لها حكم بعلمه فيها، لأن الحكم بحق الآدمي مطلقا يتوقف على التماسه، و يؤيد هذا
التفصيل رواية الحسين بن خالد [٢]. الحديث الثامن و الخمسون و المائة:
[١]شرائع الإسلام ٤/ ١٥٨.
[٢]المسالك ٢/ ٤٣١.