ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣٤ - الحديث ٢٦
إِذَا طَرَقَهُمْ عَدُوٌّ فَأَسْقَطْنَ النِّسَاءُ فِي مِثْلِ هَذَا أَوْجَبَ عَلَى النِّسَاءِ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْقُلَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ وَ اسْتَهَلَّ وَ هُوَ الْبُكَاءُ فَبَيَّتُوهُمْ فَقَتَلُوا الصِّبْيَانَ فَفِيهِمْ أَلْفُ دِينَارٍ لِلذَّكَرِ وَ لِلْأُنْثَى عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحِسَابِ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَ أَمَّا الْمَرْأَةُ إِذَا قُتِلَتْ وَ هِيَ حَامِلٌ مُتِمٌّ وَ لَمْ تُسْقِطْ وَلَدَهَا وَ لَمْ يُعْلَمْ أَ ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى وَ لَمْ يُعْلَمْ بَعْدَهَا مَاتَ أَوْ قَبْلَهَا فَدِيَتُهُ نِصْفَانِ نِصْفُ دِيَةِ الذَّكَرِ وَ نِصْفُ دِيَةِ الْأُنْثَى وَ دِيَةُ الْمَرْأَةِ كَامِلَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَ أَفْتَى فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ يُفْزَعُ عَنْ عِرْسِهِ فَيَعْزِلُ عَنْهَا الْمَاءَ وَ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ نِصْفَ خُمُسِ الْمِائَةِ مِنْ دِيَةِ الْجَنِينِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَ إِنْ أَفْرَغَ فِيهَا عِشْرُونَ دِينَاراً وَ جَعَلَ فِي قِصَاصِ جِرَاحَتِهِ وَ مَعْقُلَتِهِ عَلَى قَدْرِ دِيَتِهِ وَ هِيَ مِائَةُ دِينَارٍ وَ قَضَى فِي دِيَةِ جِرَاحَةِ الْجَنِينِ مِنْ حِسَابِ الْمِائَةِ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ جِرَاحِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ كَامِلَةً وَ أَفْتَى ع فِي الْجَسَدِ وَ جَعَلَهُ سِتَّةَ فَرَائِضَ النَّفْسَ وَ الْبَصَرَ وَ السَّمْعَ وَ الْكَلَامَ وَ الْعَقْلَ وَ نَقْصَ الصَّوْتِ مِنَ الْغَنَنِ وَ الْبَحَحِ وَ الشَّلَلِ فِي الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ فَجَعَلَ هَذَا بِقِيَاسِ ذَلِكَ الْحُكْمِ ثُمَّ جَعَلَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ قَسَامَةً عَلَى نَحْوِ مَا بَلَغَتِ الدِّيَةُ وَ الْقَسَامَةَ فِي النَّفْسِ جَعَلَ عَلَى الْعَمْدِ خَمْسِينَ رَجُلًا وَ عَلَى الْخَطَإِ خَمْسَةً
قوله: و نصف دية الأنثى
قوله: فيعزل عنها الإمام أي: قبل دخول الرحم، و قد تقدم الكلام فيه أيضا.
قوله: و على الجراح بقسامة ستة أي: القسامة الموجبة لكل الدية إنما تكون في النفس و في هذه الأجزاء الستة.