ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٥ - الحديث ١٨
مِنَ الْمُسْلِمِ مَيِّتاً مَا حَرَّمَ مِنْهُ حَيّاً فَمَنْ فَعَلَ بِمَيِّتٍ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ اجْتِيَاحُ نَفْسِ الْحَيِّ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ فَقَالَ صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْتُ مَنْ قَطَعَ رَأْسَ رَجُلٍ مَيِّتٍ أَوْ شَقَّ بَطْنَهُ أَوْ فَعَلَ بِهِ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ اجْتِيَاحُ نَفْسِ الْحَيِّ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ دِيَةُ النَّفْسِ كَامِلَةً فَقَالَ لَا ثُمَّ أَشَارَ إِلَيَّ بِإِصْبَعِهِ الْخِنْصِرِ فَقَالَ لِي أَ لَيْسَ لِهَذِهِ دِيَةٌ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ فَتَرَاهُ دِيَةَ النَّفْسِ فَقُلْتُ لَا قَالَ صَدَقْتَ فَقُلْتُ وَ مَا دِيَةُ هَذِهِ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ وَ هُوَ مَيِّتٌ فَقَالَ دِيَتُهُ دِيَةُ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ يُنْشَأَ فِيهِ الرُّوحُ وَ ذَلِكَ مِائَةُ دِينَارٍ قَالَ فَسَكَتَ وَ سَرَّنِي مَا أَجَابَنِي فِيهِ قَالَ لِمَ لَا تَسْتَوْفِي مَسْأَلَتَكَ فَقُلْتُ مَا عِنْدِي فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا أَجَبْتَنِي فِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ لَا أَعْرِفُهُ قَالَ دِيَةُ الْجَنِينِ إِذَا ضُرِبَتْ أُمُّهُ فَسَقَطَ مِنْ بَطْنِهَا قَبْلَ أَنْ تُنْشَأَ فِيهِ الرُّوحُ مِائَةُ دِينَارٍ وَ هِيَ لِوَرَثَتِهِ وَ إِنَّ دِيَةَ هَذَا إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ أَوْ شُقَّ بَطْنُهُ فَلَيْسَ هِيَ لِوَرَثَتِهِ إِنَّمَا هِيَ لَهُ دُونَ الْوَرَثَةِ فَقُلْتُ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ إِنَّ الْجَنِينَ مُسْتَقْبِلٌ مَرْجُوٌّ نَفْعُهُ وَ إِنَّ هَذَا قَدْ مَضَى فَذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ فَلَمَّا
رحمه الله أوجب جعلها في بيت المال، و العمل بالمروي أولى. و لو كان
له دين فقضاء دينه أهم وجوه البر [١]. قوله: اجتياح نفس الحي
قوله عليه السلام: مرجو بنفعه فحصل ضرر بالجناية على الورثة، بخلاف الميت فإنه ليس فيه إلا هتك حرمته
[١]المسالك ٢/ ٥١٠.
[٢]القاموس المحيط ١/ ٢١٩.