ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٢ - الحديث ٨٤
[الحديث ٨٤]
٨٤عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَسُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا عَلَى هَامَتِهِ فَادَّعَى الْمَضْرُوبُ أَنَّهُ لَا يُبْصِرُ شَيْئاً وَ أَنَّهُ لَا يَشَمُّ الرَّائِحَةَ وَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ لِسَانُهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنْ صَدَقَ فَلَهُ ثَلَاثُ دِيَاتٍ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَكَيْفَ يُعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَقَالَ أَمَّا مَا ادَّعَى أَنَّهُ لَا يَشَمُّ رَائِحَةً فَإِنَّهُ يُدْنَى مِنْهُ الْحُرَاقُ فَإِنْ كَانَ
الحديث الرابع و الثمانون:
قوله عليه السلام: فإنه يدنى منه الحراق قال الجوهري: الحراق و الحراقة ما تقع فيه النار عند القدح، و العامة تقوله بالتشديد [١].
و قال في الروضة: في إبطال الشم من المنخرين الدية و من أحدهما نصفها، و لو ادعى ذهابه و كذبه الجاني اعتبر بالروائح الطيبة و الخبيثة و الحادة، فإن تبين حاله حكم به، ثم أحلف القسامة إن لم يظهر بالامتحان و قضي له، و روي تقريب الحراق، فإن دمعت عيناه و نحى أنفه فكاذب و إلا فصادق، و ضعفها يمنع من العمل بها و إثبات الدية بذلك مع أصالة البراءة، و لو ادعى نقصه قيل: يحلف و يوجب الحاكم شيئا بحسب اجتهاده [٢].
قوله عليه السلام: فإنه يقابل بعينه قال في الروضة: لو عدم الشهود و كان الضرب مما يحتمل زوال النظر معه
[١]صحاح اللغة ٤/ ١٤٥٨.
[٢]شرح اللمعة ١٠/ ٢٥٩- ٢٦١.