ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٥ - الحديث ٧٦
وَ الْقَافُ مِائَةٌ وَ الرَّاءُ مِائَتَانِ وَ الشِّينُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ التَّاءُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَ كُلُّ حَرْفٍ يَزِيدُ بَعْدَ هَذَا مِنْ أَلِفٍ ب ت ث زِدْتَ لَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ تَفْصِيلِ الدِّيَةِ عَلَى الْحُرُوفِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ مِنْ حَيْثُ سَمِعُوا أَنَّهُ قَالَ يُفَرَّقُ ذَلِكَ عَلَى حُرُوفِ الْجُمَّلِ ظَنُّوا أَنَّهُ عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ الْحِسَابُ مِنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يَكُنِ الْقَصْدُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا كَانَ الْقَصْدُ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى الْحُرُوفِ كُلِّهَا أَجْزَاءً مُتَسَاوِيَةً وَ يُجْعَلَ لِكُلِّ حَرْفٍ جُزْءٌ مِنْ جُمْلَتِهَا عَلَى مَا فَصَّلَ السَّكُونِيُّ فِي رِوَايَتِهِ وَ غَيْرُهُ مِنَ الرُّوَاةِ وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَضَمَّنَتِ الرِّوَايَةُ لَمَا اسْتَكْمَلَتِ الْحُرُوفُ كُلُّهَا الدِّيَةَ عَلَى الْكَمَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَبْلُغُ كَمَالَ الدِّيَةِ إِنْ حَسَبْنَاهَا عَلَى الدَّرَاهِمِ وَ إِنْ حَسَبْنَاهَا عَلَى الدَّنَانِيرِ بَلَغَتْ أَضْعَافَ الدِّيَةِ وَ كُلُّ ذَلِكَ فَاسِدٌ فَإِذَنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ.
[الحديث ٧٦]
٧٦الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فِي أُذُنِهِ بِعَظْمٍ فَادَّعَى أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ قَالَ يُتَرَصَّدُ وَ يُسْتَغْفَلُ وَ يُنْتَظَرُ بِهِ سَنَةً فَإِنْ سَمِعَ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَنَّهُ سَمِعَ وَ إِلَّا حَلَّفَهُ وَ أَعْطَاهُ الدِّيَةَ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ سَمِعَ قَالَ إِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَدَّ عَلَيْهِ سَمْعَهُ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئاً
الحديث السادس و السبعون:
قوله: فإن عثر عليه قال الجوهري: عثر عليه يعثر عثرا و عثورا، أي: اطلع عليه و أعثره عليه غيره [١].
انتهى.
[١]صحاح اللغة ٢/ ٧٣٦.