ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٥ - الحديث ٣٧
بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ فِي فِيهِ اثْنَتَانِ وَ ثَلَاثُونَ سِنّاً وَ بَعْضُهُمْ لَهُ ثَمَانِي وَ عِشْرُونَ سِنّاً فَعَلَى كَمْ تُقْسَمُ دِيَةُ الْأَسْنَانِ فَقَالَ الْخِلْقَةُ إِنَّمَا هِيَ ثَمَانِي وَ عِشْرُونَ سِنّاً اثْنَتَا عَشْرَةَ فِي مَقَادِيمِ الْفَمِ وَ سِتَّ عَشْرَةَ سِنّاً فِي مَوَاخِيرِهِ فَعَلَى هَذَا قُسِمَتْ دِيَةُ الْأَسْنَانِ فِدْيَةُ كُلِّ سِنٍّ مِنَ الْمَقَادِيمِ إِذَا كُسِرَتْ حَتَّى تَذْهَبَ فَإِنَّ دِيَتَهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ هِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سِنّاً سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ فِي كُلِّ سِنٍّ مِنَ الْمَوَاخِيرِ مِائَتَانِ وَ خَمْسُونَ دِرْهَماً وَ هِيَ سِتَّ عَشْرَةَ سِنّاً فَدِيَتُهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَجَمِيعُ دِيَةِ الْمَقَادِيمِ وَ الْمَوَاخِيرِ مِنَ الْأَسْنَانِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنَّمَا وُضِعَتِ الدِّيَةُ عَلَى هَذَا فَمَا زَادَ عَلَى ثَمَانِيَ وَ عِشْرِينَ سِنّاً فَلَا دِيَةَ لَهُ وَ مَا نَقَصَ فَلَا دِيَةَ لَهُ هَكَذَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع قَالَ فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ فَقُلْتُ إِنَّ الدِّيَاتِ إِنَّمَا كَانَتْ تُؤْخَذُ قَبْلَ الْيَوْمِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْبَوَادِي قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَ كَثُرَ الْوَرِقُ فِي النَّاسِ قَسَمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى الْوَرِقِ قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي مَا الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الدِّيَةِ الْيَوْمَ إِبِلٌ أَوْ وَرِقٌ قَالَ فَقَالَ الْإِبِلُ الْيَوْمَ مِثْلُ الْوَرِقِ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنَ الْوَرِقِ فِي الدِّيَةِ إِنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ فِي الدِّيَةِ الْخَطَإِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ يُحْسَبُ لِكُلِّ بَعِيرٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَذَلِكَ عَشَرَةُ آلَافٍ قُلْتُ لَهُ فَمَا أَسْنَانُ الْمِائَةِ
لها أصلا، و حملها الصدوق في الفقيه و غيره على ما إذا قلعت منضمة
إلى الأصلية، و يمكن حملها على أن المراد به نفي الدية الكاملة، فلا ينافي ثبوت
الثلث و الأرش. و قال في الشرائع: و يستوي البيضاء و السوداء خلقة، و كذا الصفراء و
إن جني عليها، و ليس للزائدة دية إن قلعت منضمة إلى البواقي، و فيها ثلث دية
الأصلي إن قلعت منفردة، و قيل: فيها الحكومة، و الأول أظهر. و لو أسودت الجناية و
لم تسقط فثلثا ديتها، و فيها بعد الاسوداد الثلث على الأشهر، و في انصداعها و لم
تسقط