ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤١ - الحديث ٣٣
فَأَمِهَ يَعْنِي ذَهَبَ عَقْلُهُ قَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ قُلْتُ فَإِنَّهُ عَاشَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ قَالَ لَا قَدْ مَضَتِ الدِّيَةُ بِمَا فِيهَا قُلْتُ فَإِنَّهُ مَاتَ بَعْدَ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ قَالَ أَصْحَابُهُ نُرِيدُ أَنْ نَقْتُلَ الرَّجُلَ الضَّارِبَ قَالَ إِنْ أَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ يَرُدُّوا الدِّيَةَ مَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ سَنَةٍ فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُ وَ مَضَتِ الدِّيَةُ بِمَا فِيهَا
قوله: فأمه
قوله عليه السلام: قد مضت الدية ظاهره عدم انتظار السنة لأخذ الدية، و عدم ارتجاع الدية مع العود قبل السنة، كما هو ظاهر كثير من الأصحاب، و منهم من قيده بالسنة للصحيحة الآتية.
و قال في الروضة: لو عاد العقل بعد ذهابه و أخذ ديته لم تستعد الدية، لأنه هبة من الله تعالى مجددة إن حكم أهل الخبرة بذهابه بالكلية، أما مع الشك في ذهابه فالحكومة [٢]. انتهى.
و قال في الشرائع: و لو جنى فأذهب العقل و دفع الدية ثم عاد لم يرتجع الدية لأنه هبة مجددة [٣].
و قال في المسالك: مستند الحكم على الإطلاق رواية الثمالي، و فيها جهالة
[١]القاموس المحيط ٤/ ٧٦.
[٢]شرح اللمعة ١٠/ ٢٥٤.
[٣]شرائع الإسلام ٤/ ٢٧٢.