ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٨ - الحديث ٤٢
عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عأَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ أَقْبَلَ بِنَارٍ فَأَشْعَلَهَا فِي دَارِ قَوْمٍ فَاحْتَرَقَتْ وَ احْتَرَقَ مَتَاعُهُمْ قَالَ يُغْرَمُ قِيمَةَ الدَّارِ وَ مَا فِيهَا ثُمَّ يُقْتَلُ.
[الحديث ٤٢]
٤٢الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مَجْنُوناً فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَجْنُونُ أَرَادَهُ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قَوَدٍ وَ لَا دِيَةٍ وَ يُعْطَى وَرَثَتُهُ الدِّيَةَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَ إِنْ كَانَ قَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَجْنُونُ أَرَادَهُ فَلَا قَوَدَ لِمَنْ لَا يُقَادُ مِنْهُ
قوله عليه السلام: ثم يقتل
و قال في الروضة: لو أجج نارا في ملكه في ريح معتدلة أو ساكنة و لم تزد عن قدر الحاجة فلا ضمان، و إلا ضمن، فالضمان مشروط بأحد الأمرين الزيادة أو عصف الريح. و قيل: يشترط اجتماعهما. و قيل: يكفي التعدي إلى ملك الغير مطلقا.
و لو أجج في موضع ليس له ذلك فيه كملك غيره، ضمن الأنفس و الأموال مع تعذر التخلص. و لو قصد الإتلاف فهو عامد يقاد في النفس مع ضمان المال.
و لو أججها في المباح فالظاهر أنه كالملك لجواز التصرف فيه [١].
الحديث الثاني و الأربعون: صحيح.
قوله عليه السلام: فلا قود لمن لا يقاد منه استدل به الشهيد الثاني على ما ذهب إليه أبو الصلاح، خلافا للمشهور من
[١]شرح اللمعة ١٠/ ١٥٧- ١٥٨.