ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٢ - الحديث ٣٨
وَقَعَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَالَ لَيْسَ عَلَى الْأَعْلَى شَيْءٌ وَ لَا عَلَى الْأَسْفَلِ شَيْءٌ.
[الحديث ٣٨]
٣٨الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ دَفَعَ رَجُلًا عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ قَالَ الدِّيَةُ عَلَى الَّذِي وَقَعَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ قَالَ وَ يَرْجِعُ الْمَدْفُوعُ بِالدِّيَةِ عَلَى الَّذِي دَفَعَهُ قَالَ وَ إِنْ أَصَابَ الْمَدْفُوعَ شَيْءٌ فَهُوَ عَلَى الدَّافِعِ أَيْضاً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَا الْخَبَرِ وَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ تَنَاوَلَا مَنْ زَلِقَ فَوَقَعَ عَلَى غَيْرِهِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ مِنَ الدِّيَةِ وَ الْخَبَرُ الْأَخِيرُ إِنَّمَا أُوجِبَ فِيهِ الدِّيَةُ لِأَنَّ الدَّفْعَ لَمْ يَكُنْ عَنْ خَطَإٍ وَ إِنَّمَا كَانَ عَنْ عَمْدٍ فَيَلْزَمُ
الحديث السابع و الثلاثون:
الحديث الثامن و الثلاثون: صحيح.
و عمل به الشيخ في النهاية، و هنا جمعا بينه و بين أخبار سقوط الدية، و لم يتعرض لتوجيه كون الدية على الواقع، و لعله قال به هنا أيضا، و لا يبعد القول به لصحة الخبر.
و قال في المسالك: إذا وقع من علو على غيره فقتله، فإما أن يقصد الوقوع عليه، أو لا يقصده، أو يضطر إليه بهواء و نحوه. و على التقادير إما أن يكون الوقوع مما يقتل غالبا أو لا يكون، و على تقدير القصد: إما أن يقصد قتله أو لا، فإن قصد الوقوع عليه باختياره و كان مما يقتل غالبا، أو قصد القتل، فهو عامد يقاد بالمقتول إن سلم، و تؤخذ الدية من تركته إن مات أيضا، بناء على أخذها من مال العامد إذا مات.