ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٥ - الحديث ٢٦
الثِّيَابَ تَابَعَتْهُ نَفْسُهُ فَكَابَرَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَوَاقَعَهَا فَتَحَرَّكَ ابْنُهَا فَقَامَ فَقَتَلَهُ بِفَأْسٍ كَانَ مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَ الثِّيَابَ وَ ذَهَبَ لِيَخْرُجَ حَمَلَتْ عَلَيْهِ بِالْفَأْسِ فَقَتَلَتْهُ فَجَاءَ أَهْلُهُ يَطْلُبُونَ بِدَمِهِ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اقْضِ عَلَى هَذَا كَمَا وَصَفْتُ لَكَ فَقَالَ يَضْمَنُ
إمكانه إن لم نقل أن موجب العمد ابتداء أحد الأمرين. الثاني: أن في الوطء مكرها مهر المثل، فلم حكم بأربعة آلاف خصوصا على
القول بأنه لا يتجاوز السنة؟ و أجاب المحقق باختيار كون موجبه مهر المثل و منع
تقديره بالسنة مطلقا، فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك. الثالث: أن الواجب على السارق قطع اليد فلم يطل دمه؟ و أجاب أيضا بأن
اللص محارب و المرأة قتلته دفعا عن المال، فيكون دمه هدرا. الرابع: أن قتلها له كان بعد قتل ابنها، فلم لا يقع قصاصا؟ و أجاب
بأنها قصدت قتله دفاعا لا قودا. و قال رحمه الله في الحكم الثاني: نزل ضمانها لدية الصديق على كونها
سببا لتلفه بغرورها إياه، و المحقق رحمه الله قوي أن دمه هدر، و علل بأن للزوج قتل
من يجده في داره للزناء، سواء هم بقتل الزوج أم لا. و يشكل بأن دخوله أعم من قصد
الزنا، و لو سلم منعنا الحكم بجواز قتل من يريده مطلقا، و الشهيد قوي أن دمه هدر
مع علمه بالحال، و فيه الإشكال السابق و زيادة، و الوجه أن الحكم المذكور مع ضعف
سند الرواية مخالف للأصول فلا يتعدى الواقعة. انتهى. قوله: تابعته نفسه