ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠١ - الحديث ٧١
جَرَحَ رَجُلًا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَ جَرَحَ آخَرَ فِي آخِرِ النَّهَارِ قَالَ هُوَ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يَحْكُمِ الْوَالِي فِي الْمَجْرُوحِ الْأَوَّلِ قَالَ فَإِنْ جَنَى بَعْدَ ذَلِكَ جِنَايَةً قَالَ جِنَايَتُهُ عَلَى الْأَخِيرِ.
[الحديث ٧١]
٧١الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:فِي عَبْدٍ جَرَحَ حُرّاً قَالَ إِنْ شَاءَ الْحُرُّ اقْتَصَّ مِنْهُ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ إِنْ كَانَتِ الْجِرَاحَةُ تُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ افْتَدَاهُ مَوْلَاهُ قَالَ فَإِنْ أَبَى مَوْلَاهُ أَنْ يَفْتَدِيَهُ كَانَ لِلْحُرِّ الْمَجْرُوحِ حَقُّهُ مِنَ الْعَبْدِ بِقَدْرِ دِيَةِ جِرَاحَتِهِ وَ الْبَاقِي لِلْمَوْلَى يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْمَجْرُوحُ حَقَّهُ وَ يُرَدُّ الْبَاقِي عَلَى الْمَوْلَى
الحديث الحادي و السبعون:
و في بعض النسخ" عن الفضل بن شاذان" و في بعضها و في الكافي [١] و الفقيه [٢]" الفضيل بن يسار".
و يستفاد منه أحكام:
الأول: أن الخيار في جراحة العبد عمدا إلى المجروح بين القصاص و استرقاق الكل مع الإحاطة، و إلا فبقدر الجناية كما هو المشهور.
الثاني: أنه مع عدم استيعاب الجناية يفديه مولاه إن أراد، و حمل على ما إذا أراد المجني عليه أيضا ذلك، و إلا فله الاسترقاق بقدر أرش الجناية، كما هو المقطوع به في كلام أكثرهم، و عمل بظاهره ابن الجنيد حيث قال: إذا كان أرش جناية العبد لا يحيط برقبة العبد كان الخيار إلى المجني عليه أو وليه، فإن شاء ملك الرقبة و إن شاء أخذ من سيده قيمته.
الثالث: أنه مع عدم رضا المولى بالفداء للمجروح استرقاقه بقدر الجناية،
[١]فروع الكافي ٧/ ٣٠٥، ح ١٢.
[٢]من لا يحضره الفقيه ٤/ ٩٤.