ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٦ - الحديث ٣٦
فَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي بَصِيرٍ خَاصَّةً فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ أَنَّ دِيَتَهُمْ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ مِثْلُ سَائِرِ الْأَخْبَارِ وَ مَا تَضَمَّنَ خَبَرُهُ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ فَقَدْ رَوَى هُوَ أَيْضاً أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ وَ هُمْ فِي الدِّيَةِ سَوَاءٌ وَ رَوَى غَيْرُهُ أَيْضاً ذَلِكَ وَ قَدْ قَدَّمْنَا فِي ذَلِكَ الْأَخْبَارَ وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٥]
٣٥مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَجُوسِ مَا حَدُّهُمْ فَقَالَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ مَجْرَاهُمْ مَجْرَى الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى فِي الْحُدُودِ وَ الدِّيَاتِ.
[الحديث ٣٦]
٣٦الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:لَا يُقَادُ مُسْلِمٌ بِذِمِّيٍّ فِي الْقَتْلِ وَ لَا فِي الْجِرَاحَاتِ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ جِنَايَةُ الذِّمِّيِّ عَلَى قَدْرِ دِيَةِ الذِّمِّيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ
قوله: فأما رواية أبي بصير
الحديث الخامس و الثلاثون: موثق كالصحيح.
الحديث السادس و الثلاثون: صحيح.
و قد أجمع الأصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا، ذميا كان أم غيره إذا لم يكن معتادا لقتلهم، و أما إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمة ظلما، ففي قتله أقوال