ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٥ - الحديث ٣٤
فَأَمَّا مَنْ نَدَرَ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنَ الثَّمَانِمِائَةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلًاوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٤]
٣٤ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مُسْلِمٍ قَتَلَ ذِمِّيّاً قَالَ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ شَدِيدٌ لَا يَحْتَمِلُهُ النَّاسُ فَلْيُعْطِ أَهْلَهُ دِيَةَ الْمُسْلِمِ حَتَّى يَنْكُلَ عَنْ قَتْلِ أَهْلِ السَّوَادِ وَ عَنْ قَتْلِ الذِّمِّيِّ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ مُسْلِماً غَضِبَ عَلَى ذِمِّيٍّ فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ وَ يَأْخُذَ أَرْضَهُ وَ يُؤَدِّيَ إِلَى أَهْلِهِ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ إِذاً يَكْثُرُ الْقَتْلُ فِي الذِّمِّيِّينَ وَ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيّاً ظُلْماً فَإِنَّهُ لَيَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَقْتُلَ ذِمِّيّاً حَرَاماً مَا آمَنَ بِالْجِزْيَةِ وَ أَدَّاهَا وَ لَمْ يَجْحَدْهَا
قوله: فللإمام أن يلزمه
الحديث الرابع و الثلاثون: موثق.
قوله عليه السلام: هذا شيء شديد أي: لا يمكن بيان الحكم الواقعي فيه، و هو ثمانمائة درهم، إذ لا تقبله العامة و لا يحتملونه. أو المراد به أن حكمه حكم شديد يعسر على الخلق قبوله، إذ تأبى الطباع عن قبول مساواة دية الذمي و المسلم. أو المعنى أن اعتياد قتل أهل الذمة شديد يوجب الفساد في الأرض.
و ظاهر الخبر جواز أخذ الدية الكاملة مع مظنة كثرة القتل أو تحققها و إن لم يكن هذا الشخص معتادا. و المراد بأهل السواد: أما أهل العراق فإن أكثرهم كانوا ذلك في الزمان مجوسا، أو أهل القرى إذا كانوا من أهل الذمة.